قال المستشار الملكي أندري أزولاي إن العالم يعيش واقعاً باتت فيه القيم تتفتت وتتبخر يوماً بعد يوم، بما يسمح بتمدد نوع من العجز عن تحقيق العيش المشترك. وأشار في حديثه عن “الشوفينية” التي تنتعش في خطابات اليمين المتطرف في أقطار عديدة، إلى أنها “باتت تنتصر في الانتخابات، وفي المجتمعات المدنية، وفي كل مكان، كأنه زمن الإنكار والخصومة والتصدع”.
وأوضح أزولاي، في ندوة بعنوان “المغرب وعبقرية العيش المشترك” عُقدت اليوم السبت، خصائص الهوية المغربية المنفتحة، مبيناً أن العالم اعتقد واهماً أن تصدعات الهوية قد توارت واختفت بعد كل المآسي التي عاشها عالمنا المعاصر، قبل أن تعود كـ”وحش متسلط” من جديد، بيد أنها هذه المرة تحظى بإسناد شعبي؛ مؤكداً أن المغرب تخطى هذه السجالات حتى أضحى “بطلاً عالمياً” في التجاور والتعايش.
وعلى هامش الندوة المنظمة بـالمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، دعا المستشار الملكي، المولود بمدينة الصويرة والمنتمي للديانة اليهودية، إلى عدم تفويت أي فرصة لتعريف الآخر بهوية “تمغربيت”، مضيفاً أنها هوية مركبة، لكنها تكاد تصبح بمثابة لغز أو مثيرة للريبة في أعين الآخرين الذين يوجهون أنظارهم لجهات أخرى، ولا يستطيعون العيش معاً.
ومضى أزولاي قائلاً: “المغرب، وأكثر من أي وقت مضى، يفرض نفسه على المجتمع الدولي؛ لكونه تفوق ونجح فيما أخفق فيه البقية”. وزاد: “لقد حاولت أهم المؤسسات، ومنها الأمم المتحدة ومنظومتها بالكامل، لكنها لم تنجح، بل واستسلمت في حالات كثيرة بعد إخفاقها”، مورداً أن “مصباح علاء الدين” في قضية الهوية والمجاورة يوجد في المملكة التي ستضمن من جديد انتصار حضارة العقل.
وشدد المتحدث على أن حضارة المغاربة “ليست مصابة بفقدان الذاكرة”؛ فهذه الامتدادات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
