“نفس الأطلس” يزين ختام “أسبوع القفطان” ويحتفي بالهوية المغربية

شهد قصر البديع التاريخي بمدينة مراكش، مساء السبت، ختام فعاليات الدورة السادسة والعشرين من تظاهرة “أسبوع القفطان”، في ليلة استثنائية أعادت تقديم القفطان المغربي ليس فقط كزي تقليدي؛ بل كذاكرة حية وهوية متجددة تنسج خيوطها بين الماضي والحاضر، وسط أجواء احتفالية طبعتها الدهشة البصرية وعمق الرمزية، في فضاء معماري عريق هو قصر البديع، الذي تحوّل إلى مسرح مفتوح يحتضن واحدة من أكثر اللحظات إشراقا في المشهد الثقافي المغربي.

الليلة الختامية جاءت محملة بشحنة رمزية قوية، إذ اختارت التظاهرة هذه السنة شعار “نفس الأطلس”، في تكريم خاص لمنطقة الأطلس باعتبارها مهد التقاليد وفضاء غنيا بانتقال المعارف، وأصالة الحرف، ومصدرا متجددا للإلهام في المخيال المغربي، بما تختزنه من عمق ثقافي وإنساني يجعلها أكثر من مجرد مجال جغرافي؛ بل ذاكرة ممتدة تنبض بالحكايات والرموز والتقاليد المتوارثة.

هذا الاختيار لم يكن معزولا عن المسار العام للتظاهرة، بل امتدادا لرؤية واضحة تبناها “أسبوع القفطان” منذ سنوات، تقوم على إعادة قراءة المجالات الترابية المؤسسة للهوية المغربية، وتحويلها إلى مادة إبداعية قابلة لإعادة التشكيل في عالم الموضة والتصميم، بعد أن خصصت دورة اليوبيل الفضي لسنة 2025 للصحراء المغربية كفضاء للإلهام، في مقاربة تؤكد أن التراث ليس ثابتا؛ بل قابل لإعادة الاكتشاف من زوايا متعددة.

وفي سياق خاص يضفي على الحدث بعدا إضافيا من الدلالة، جاءت هذه الدورة بعد الاعتراف الرسمي بالقفطان المغربي ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي للإنسانية لدى “اليونيسكو”؛ وهو تتويج لمسار طويل من العمل الجماعي الذي انخرط فيه الصناع التقليديون والمصممون ومختلف الفاعلين في المجال، بهدف صون هذا الزي التقليدي وضمان استمرارية تناقله عبر الأجيال، وهو ما منح هذه النسخة طابعا احتفائيا مضاعفا يزاوج بين الاعتزاز بالمنجز والاحتفاء بالهوية.

ومع انطلاق العرض الختامي، بدا قصر البديع وكأنه يستعيد نبضه التاريخي عبر لغة الضوء والأقمشة والحركة، حيث تحولت جنباته إلى فضاء بصري متكامل، يلتقي فيه الإبداع المعماري القديم مع التصورات الفنية الحديثة.

العرض الرئيسي، الذي شكل قلب الأمسية، جاء كمحاولة جريئة لقراءة الأطلس من خلال القفطان، حيث اشتغل المصممون على مزج عناصر مستوحاة من الجبال والطبيعة والألوان الترابية والنقوش المستلهمة من الحرف التقليدية، مع لمسات عصرية تعكس تطور الذائقة الجمالية المغربية.

السجادة الممتدة داخل الفضاء التاريخي لم تكن مجرد ممر للأزياء؛ بل تحولت إلى مساحة عرض موازية، حيث ظهرت نجمات الشاشة المغربية ومؤثرات في مجال الموضة في إطلالات تعكس تنوع القفطان المغربي وقدرته على التكيف مع مختلف التعبيرات الجمالية.

القفاطين المعروضة لم تكن مجرد قطع.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من هسبريس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من هسبريس

منذ 38 دقيقة
منذ 47 دقيقة
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ 14 دقيقة
منذ 3 ساعات
هسبريس منذ 5 ساعات
جريدة أكادير24 منذ 12 ساعة
هسبريس منذ 22 ساعة
هسبريس منذ 16 ساعة
هسبريس منذ 14 ساعة
آش نيوز منذ ساعتين
هسبريس منذ 21 ساعة
جريدة كفى منذ 15 ساعة