أعلنت السبت، أنها ستدفع بسفينتها الحربية إلى منطقة الشرق الأوسط، في إطار الاستعدادات الجارية لمهمة دولية محتملة تهدف إلى حماية الملاحة البحرية في فور تحسن الظروف الأمنية في المنطقة.
وقالت وزارة الدفاع البريطانية إن الخطوة تأتي ضمن تخطيط احترازي يهدف إلى ضمان جاهزية لندن للمشاركة في تحالف متعدد الجنسيات تقوده بشكل مشترك مع لتأمين الممر البحري الحيوي.
وكانت المدمرة إتش.إم.إس دراجون ، المتخصصة في الدفاع الجوي، قد أُرسلت في مارس الماضي إلى شرق البحر المتوسط، بعد اندلاع الحرب بين وخصومها الإقليميين، للمساهمة في حماية وتعزيز الوجود العسكري البريطاني في المنطقة.
ويأتي التحرك البريطاني بعد أيام من إعلان فرنسا إرسال مجموعة حاملة طائرات إلى جنوب البحر الأحمر، في مؤشر على تصاعد التنسيق العسكري الأوروبي لحماية خطوط التجارة الدولية، في ظل المخاوف المستمرة بشأن أمن الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية.
وبحسب مصادر دبلوماسية غربية، تعمل باريس ولندن على إعداد تصور أمني مشترك لإعادة الثقة إلى حركة العبور البحري، بالتزامن مع مؤشرات على اقتراب و من مخرج سياسي محتمل للحرب المستمرة منذ نحو عشرة أسابيع.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الخطة الأوروبية المقترحة ستتطلب مستوى من التنسيق مع طهران، في وقت أبدت فيه عشرات الدول استعدادها للمشاركة في أي ترتيبات دولية تهدف إلى ضمان أمن الملاحة واستقرار إمدادات الطاقة العالمية.
غير أن مراقبين يرون أن قدرة بريطانيا على لعب دور واسع في أي مهمة بحرية مستقبلية تبقى محدودة، في ظل التراجع المستمر في حجم خلال السنوات الأخيرة، بعدما اضطرت لندن إلى سحب عدد من القطع البحرية من الخدمة قبل توفير بدائل جاهزة لها.
ويعكس هذا التحرك الأوروبي، وفق متابعين، القلق المتزايد من تداعيات أي اضطراب طويل الأمد في مضيق هرمز على الاقتصاد العالمي، خصوصاً مع استمرار هشاشة الوضع الأمني في المنطقة رغم الحديث عن بوادر تهدئة سياسية محتملة.
هذا المحتوى مقدم من أشطاري 24
