سجلت الوضعية المائية بالمغرب تحسنا لافتا مع اقتراب فصل الصيف، بعدما كشفت معطيات رسمية صادرة عن وزارة التجهيز والماء، اليوم الأحد 10 ماي 2026، عن ارتفاع كبير في نسبة ملء السدود الوطنية مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
وأظهرت الأرقام الرسمية أن نسبة ملء السدود بلغت 76.24 في المائة، مقابل 40.26 في المائة فقط خلال الفترة ذاتها من عام 2025، ما يعكس انتعاشا واضحا في الموارد المائية بالمملكة بعد سنوات اتسمت بتراجع التساقطات وارتفاع حدة الجفاف.
أكثر من 13 مليار متر مكعب
وبحسب المعطيات ذاتها، وصل الحجم الإجمالي للمياه المخزنة داخل السدود المغربية إلى 13 مليارا و88.47 مليون متر مكعب، وهو مستوى اعتبر مؤشرا إيجابيا بخصوص تأمين حاجيات المغاربة من الماء الصالح للشرب خلال فصل الصيف، الذي يعرف عادة ارتفاعا في الاستهلاك بسبب الحرارة المرتفعة.
ويعزز هذا التحسن آمال السلطات في تخفيف الضغط على عدد من المناطق التي عانت خلال السنوات الأخيرة من نقص الموارد المائية والإجهاد المرتبط بتراجع المخزون.
تحسن لافت بحوض أم الربيع
ومن بين الأحواض التي سجلت تحسنا بارزا، برز حوض أم الربيع الذي ارتفعت نسبة الملء فيه إلى 65.39 في المائة، بعدما كان يعيش وضعية مائية صعبة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.
ويرتبط هذا التطور، وفق المعطيات الرسمية، بالتساقطات المطرية الأخيرة التي شهدتها عدة مناطق بالمملكة، إضافة إلى مواصلة تنفيذ مشاريع مائية استراتيجية تهدف إلى تعزيز الأمن المائي الوطني.
مشاريع استراتيجية لتعزيز الأمن المائي
وتواصل المملكة تنفيذ عدد من المشاريع الكبرى المرتبطة بتدبير الموارد المائية، من بينها محطات تحلية مياه البحر ومشاريع الربط بين الأحواض المائية، في إطار مواجهة تداعيات التغيرات المناخية وتقليص آثار الإجهاد المائي.
ورغم المؤشرات الإيجابية الحالية، تواصل السلطات دعواتها إلى ترشيد استهلاك المياه، خاصة خلال فصل الصيف الذي يعرف ارتفاعا في درجات الحرارة وزيادة ملحوظة في الطلب على الموارد المائية.
هذا المحتوى مقدم من آش نيوز
