تزامناً مع تسليم إيران، اليوم (الأحد)، ردها على مقترح الفرص الأخيرة الأمريكي، تضمن تركيزاً رئيسياً على إنهاء الحرب قبل مناقشة القضايا العالقة، وعلى رأسها البرنامج النووي، عادت مسيَّرات الشر الإيرانية والعدوان الآثم، لتستهدف الكويت والإمارات وقطر مجدداً، حيث أعلن المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع العقيد الركن، سعود العطوان، أن القوات المسلحة رصدت فجر اليوم (الأحد) عدداً من المسيَّرات المعادية داخل المجال الجوي الكويتي وتم التعامل معها، وفق الإجراءات المعتمدة. وقال العطوان، في بيان لوزارة الدفاع: «إن القوات المسلحة تؤكد جهوزيتها الكاملة للحفاظ على أمن الوطن وسلامة المواطنين والمقيمين». وتصدّت الإمارات العربية المتحدة لمسيَّرات اخترقت مجالها الجوي، اليوم، كما تسبب هجوم بمسيّرتين في اندلاع حريق على متن سفينة تجارية قادمة من أبوظبي، وعلى متنها 23 بحاراً، قبالة سواحل قطر.
وقوبل تجدد العدوان الآثم على البلاد بإدانة واستنكار شديدين، من قبل دول مجلس التعاون الخليجي، وتأكيد التضامن مع الكويت في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها وسيادتها واستقرارها.
وأدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الآثمة، التي استهدفت الإمارات العربية المتحدة والكويت.
وأشار الأمين العام إلى أن النهج الإيراني الغادر يسعى، بشكل ممنهج، إلى زعزعة استقرار وأمن المنطقة، وتقويض الأمن الإقليمي، في انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار.
وأكد دعم دول المجلس الكامل، للكويت والإمارات، في جميع الإجراءات التي تتخذانها للحفاظ على أمنهما واستقرارهما، وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيهما.
وأدانت قطر الهجوم على سفينة في مياهها الإقليمية، ووصفته بأنه «تصعيد خطير»، وأبلغت وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بأن استخدام مضيق هرمز وسيلة للضغط لن يؤدي إلا إلى تفاقم الأزمة.
في المقابل، لوح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوجيه ضربة جديدة لايران، قائلاً: إنه «يمكن للولايات المتحدة أن تتحرك ضد إيران عسكرياً لأسبوعين إضافيين، وتضرب كل هدف من الأهداف المحددة»، مشيراً إلى أن «لدى الولايات المتحدة أهدافاً أخرى لا يزال من الوارد جداً أن نقوم باستهدافها».
ويرى الخبراء في شؤون الدفاع، أن ترامب كان «صبوراً بشكل لا يصدق» مع النظام الإيراني، وأنه إذا انهارت المفاوضات، فمن المرجح أن تتحرك الولايات المتحدة بسرعة لإضعاف القدرات العسكرية لطهران.
من جهته، قال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتانياهو لشبكة «سي بي إس نيوز»: إن الحرب مع إيران لم تنتهِ قبل إزالة اليورانيوم العالي التخصيب وتفكيك منشآت التخصيب.
في غضون ذلك، ذكرت وكالة فارس الإيرانية أن رئيس القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية «مقر خاتم الأنبياء» التقى المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، وتلقى منه «إجراءات توجيهية جديدة لمواصلة العمليات العسكرية ومواجهة الخصوم بحزم».
وفيما يلي التفاصيل:
بينما ظهرت بوادر انهيار وقف إطلاق النار الذي مضى عليه شهر، مع تنفيذ الحرس الثوري عدواناً بطائرات مسيرة في أنحاء المنطقة، أعلنت إيران أنها ردت على اقتراح السلام الأمريكي، مع تصعيد باللهجة العدائية ضد دول المنطقة والولايات المتحدة، حيث تعهد الحرس الثوري مهاجمة القواعد الأمريكية في جميع أنحاء الشرق الأوسط وسفن البحرية الأمريكية، إذا تعرضت ناقلات النفط الإيرانية للهجوم في مضيق هرمز.
وفي السياق، أيضاً صرح إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، بأن أي هجمات ضد السفن الإيرانية في الخليج ستُقابل برد «قوي وحاسم» ضد السفن والقواعد الأمريكية في المنطقة. وكتب رضائي في منشور باللغة الفارسية على موقع X: «ابتداءً من اليوم، انتهى ضبط النفس لدينا..». وتابع: «الوقت ينفد أمام مصالح الأمريكيين؛ ومن مصلحتهم ألا يتصرفوا بحماقة ويغرقوا أنفسهم أكثر في المستنقع الذي وقعوا فيه. إن أفضل مسار هو الاستسلام وتقديم تنازلات. عليكم أن تعتادوا على النظام الإقليمي الجديد».
مجتبى يوجّه بمواصلة الاعتداءات
وتأتي اللهجة التصعيدية في وقت أفادت وسائل اعلام إيرانية، بأن رئيس القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية «مقر خاتم الأنبياء»، التقى المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، وتلقى منه «إجراءات توجيهية جديدة لمواصلة العمليات العسكرية ومواجهة الخصوم بحزم». وذكرت وكالة فارس أن علي عبد اللهي، قدّم إحاطة لخامنئي حول جهوزية القوات الإيرانية قائلاً: إنها مستعدة لمواجهة أي عمل من جانب الأعداء.. وإنه «وفي حال ارتكاب العدو أي خطأ، فسيكون رد إيران سريعاً وحازماً وحاسماً». ولم يذكر التقرير موعد اجتماعهما، ولم يظهر خامنئي بالصوت او الصورة منذ 28 فبراير.
ترامب والتحرك أسبوعين
في المقابل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يمكن للولايات المتحدة أن تتحرك ضد إيران عسكريا لأسبوعين إضافيين، وتضرب كل هدف من الأهداف المحددة، قائلاً في تصريحات اليوم : إن إيران هزمت ولم يعد لديها جيش ولا قادة ولا دفاعات، لكن هذا لا يعني القضاء عليها تماماً، وأن لدى الولايات المتحدة أهدافاً أخرى لا يزال من الوارد جدا أن نقوم باستهدافها. مضيفاً: «لدينا أهداف معينة كنا نسعى لتحقيقها وربما نكون قد أنجزنا %70 منها، وإذا انسحبنا الآن فستحتاج إيران 20 عاماً لإعادة البناء، لكن لم ننتهِ من أهدافنا بعد».
وهدد الرئيس الأمريكي بمهاجمة أي شخص يقترب من مكان اليورانيوم الإيراني المدفون. موضحاً أن قوة الفضاء تراقب اليورانيوم الإيراني المدفون، وأن أمريكا ستحصل عليه في أقرب وقت.
إنهاء الحرب والأمن البحري
وكانت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، أفادت بأن الرد الإيراني قد أُحيل إلى الوسطاء الباكستانيين الذين سلموه إلى واشنطن، وذكرت وسائل أن الرد إيران يركز على «إنهاء الحرب والأمن البحري في الخليج العربي ومضيق هرمز»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
غير أن الاقتراح الأمريكي يتألف من مذكرة تفاهم من صفحة واحدة تضم 14 بنداً، إذا وافقت عليها إيران، فسينهي الحرب رسمياً، ويعيد فتح مضيق هرمز قبل بدء المحادثات حول قضايا أكثر إثارة للجدل، بما في ذلك البرنامج النووي. وكانت.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
