تحوّل مشروع هاتف «ترامب موبايل T1» من حملة تسويقية جذبت مئات الآلاف من مؤيدي الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أزمة تثير غضب العملاء، بعدما مرّ أكثر من عام على فتح باب الحجز دون تسليم أي جهاز حتى الآن.
وكان دونالد ترامب الابن وإريك ترامب قد أعلنا في يونيو/حزيران 2025 إطلاق الهاتف الذهبي الجديد باعتباره بديلاً أميركياً لهواتف «أبل» و«سامسونغ»، مع وعد بتصنيعه داخل الولايات المتحدة الأميركية.
وجاء الهاتف بسعر 499 دولاراً، بالتزامن مع الذكرى العاشرة لإطلاق حملة ترامب الرئاسية لعام 2016.
أكثر من نصف مليون شخص ينتظرون منذ 2025 بحسب التقديرات، دفع ما يقرب من 590 ألف شخص عربوناً بقيمة 100 دولار لحجز الهاتف، ما وفر للمشروع نحو 59 مليون دولار من الأموال المسبقة، في واحدة من أكبر حملات الحجز المرتبطة بعلامة سياسية في الولايات المتحدة.
ورغم الإقبال الكبير، لم يتسلم أي عميل الجهاز حتى مايو/أيار 2026، ما تسبب في موجة انتقادات واسعة داخل أوساط مؤيدي حركة «لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً» المعروفة اختصاراً بـ«MAGA».
تأجيلات متكررة تزيد غضب العملاء كان من المقرر طرح الهاتف لأول مرة في أواخر صيف 2025، قبل أن يتم تأجيل الموعد إلى نوفمبر/تشرين الثاني، ثم ديسمبر/كانون الأول، وبعدها إلى الربع الأول من عام 2026.
كما انتهى موعد اعتماد شبكة «T-Mobile» في مارس/آذار 2026 دون الإعلان عن أي تقدم واضح.
وفي أبريل/نيسان 2026، حذفت شركة «ترامب موبايل» تاريخ الإصدار بالكامل من موقعها الإلكتروني، من دون تقديم موعد بديل أو توضيح رسمي للعملاء بشأن مستقبل الهاتف.
وعود التصنيع الأميركي تتراجع الهاتف تم تسويقه في البداية باعتباره «صنع في الولايات المتحدة»، لكن مسؤولين تنفيذيين أكدوا لاحقاً أن التصنيع الكامل لن يتم داخل أميركا، بل سيتم تجميع بعض المكونات النهائية فقط في مدينة ميامي، بينما يُنفذ الإنتاج الرئيسي في الخارج.
وفي الوقت نفسه، بدأت الشركة بيع هواتف «آيفون» مجددة وأجهزة «سامسونغ» تحت العلامة التجارية نفسها، ما أثار انتقادات إضافية من العملاء الذين اعتبروا المشروع بعيداً عن الوعود الأصلية.
خطة «47» وخدمات الاتصالات إلى جانب الهاتف، أطلقت الشركة خطة اتصالات شهرية باسم «خطة 47» مقابل 47.45 دولار شهرياً، في إشارة إلى ترامب بوصفه الرئيس الأميركي رقم 47.
وشملت الخطة مكالمات ورسائل غير محدودة، وتغطية لشبكات الجيل الخامس، وخدمات مساعدة على الطريق ورعاية صحية عن بُعد، إضافة إلى مكالمات دولية لأكثر من 230 دولة.
شروط قانونية تقلل فرص التعويض الشروط والأحكام الخاصة بالحجز المسبق أوضحت أن مواعيد الشحن والإطلاق ليست ملزمة، وأن الشركة لا تضمن طرح الجهاز تجارياً أو الحصول على الموافقات التنظيمية أو حتى بدء الإنتاج ضمن إطار زمني محدد.
ومع استمرار الغموض حول موعد التسليم، تتزايد التساؤلات بشأن مصير عشرات الملايين من الدولارات التي دفعها العملاء، في وقت لم تقدم فيه الشركة حتى الآن جدولاً زمنياً واضحاً لإطلاق الهاتف فعلياً.
هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية
