تشهد منطقة دار بوعزة وطماريس خلال الآونة الأخيرة دينامية أمنية متواصلة تقودها مختلف مصالح الدرك الملكي، في إطار حملات ميدانية مكثفة تروم تعزيز الأمن العام ومحاربة مختلف مظاهر الجريمة والانحراف، خاصة بالمناطق الساحلية التي تعرف حركية كبيرة وتوسعاً عمرانياً متسارعاً.
وقد شملت هذه التحركات الأمنية عدداً من النقاط التي ظلت لسنوات تستدعي حضورا أمنيا متواصلا، من بينها الطريق الساحلي لمولاي التهامي، ومنطقة المحايدة ودار 16، إضافة إلى منطقة الماز، حيث كثفت عناصر الدرك الملكي من دورياتها وتحركاتها الميدانية، خصوصاً خلال الفترات الليلية، في ظل اتساع النفوذ الترابي وصعوبة مراقبة بعض المسالك والمناطق المفتوحة الممتدة على طول الشريط الساحلي.
وفي السياق ذاته، يواصل مركز الدرك الملكي أولاد عزوز أداء أدواره الأمنية من خلال حملات تمشيطية ومراقبة دقيقة للتحركات المشبوهة، والتصدي لمختلف الأنشطة غير القانونية، وذلك في إطار استراتيجية أمنية ترتكز على الحضور الميداني، التدخل الاستباقي، والتفاعل المباشر مع انتظارات الساكنة المحلية.
ووفق معطيات متطابقة، فقد ساهمت هذه الحملات بشكل ملحوظ في تعزيز الإحساس بالأمن والاستقرار داخل المنطقة، حيث عبر عدد من المواطنين عن ارتياحهم للحضور المكثف لعناصر الدرك الملكي بمختلف المحاور الطرقية والنقاط السوداء، معتبرين أن هذه التدخلات الأمنية أعادت نوعاً من الطمأنينة، خاصة خلال ساعات الليل التي كانت تعرف في بعض الفترات تنامي بعض السلوكات الإجرامية والمظاهر المقلقة.
وتأتي هذه العمليات الأمنية كذلك في سياق المجهودات الرامية إلى التصدي للهجرة غير الشرعية ومحاربة شبكات الاتجار الدولي بالمخدرات، حيث تمكنت عناصر سرية الدرك الملكي بطماريس، في مناسبات متفرقة، من إحكام المراقبة على عدد من التحركات المشبوهة المرتبطة بمحاولات التهريب عبر قوارب سريعة كانت تستغل بعض الشواطئ التابعة للمنطقة في أنشطة غير قانونية، وهو ما يعكس مستوى اليقظة الأمنية العالية والتعبئة المستمرة لعناصر الدرك الملكي بتعليمات وتوجيهات من القيادة العليا للدرك الملكي.
كما شنت مصالح الدرك الملكي حملات واسعة لتنظيم السير والجولان ومحاربة مختلف أشكال الفوضى، مع التركيز على مراقبة الدراجات النارية غير القانونية أو غير المستوفية للشروط التنظيمية، خصوصاً على مستوى كورنيش دار بوعزة والمناطق الساحلية المجاورة، بالنظر لما تسببه بعض هذه السلوكيات من تهديد لسلامة المواطنين ومستعملي الطريق.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن هذه الدينامية الأمنية تعكس حجم المجهودات الكبيرة التي تبذلها مختلف وحدات الدرك الملكي من أجل حماية الساكنة والحفاظ على الاستقرار العام، خاصة في ظل التوسع العمراني المتسارع الذي تعرفه المنطقة وما يرافقه من تحديات أمنية متزايدة تفرض حضورا ميدانيا دائما ويقظة أمنية مستمرة.
هذا المحتوى مقدم من وكالة الأنباء المغربية
