انتهت معركة قانونية في نيويورك بتسوية قضائية تقضي بدفع منطقة تعليمية مبلغ 125 ألف دولار أمريكي لطالبة مسلمة من أصل باكستاني؛ وذلك بعد قيام إدارة مدرستها بإزالة عمل فني يعبر عن التضامن مع الفلسطينيين.
تعود الواقعة إلى سبتمبر 2024، حين شاركت الطالبة (التي رمز لها في أوراق القضية باسم جين خان) في تقليد سنوي بمدرستها الثانوية في مدينة «ديكس هيلز». يسمح هذا التقليد لطلاب الصف الأخير بتزيين مساحات مخصصة لهم في موقف السيارات.
اختارت الطالبة رسم «بطيخة» مزينة بنقشة «الكوفية الفلسطينية»، بجانب عبارة «السلام عليكم» باللغة العربية.
وأكدت الطالبة أن الرسم يمثل هويتها وتضامنها مع معاناة أهالي غزة، خاصة وأن لعائلتها صلة شخصية بالحرب؛ حيث فقد أحد أصدقاء العائلة 135 من أقاربه في القطاع.
بدأت الأزمة عقب قيام والدة طالب آخر بنشر صورة الرسم في مجموعة مؤيدة لإسرائيل على منصة «فيسبوك»، مطالبة بالضغط على المدرسة لإزالته. وعلى إثر ذلك، استدعت الإدارة الطالبة للتحقيق، ثم قامت لاحقاً بطلاء الجزء الذي يحتوي على الرموز الفلسطينية باللون الأبيض، مما تسبب للطالبة بأذى نفسي شديد.
ودفعت هذه الواقعة الأسرة، بالتعاون مع منظمة حقوقية للمسلمين الأمريكيين، إلى رفع دعوى قضائية في مارس 2025، اتهمت فيها المدرسة بانتهاك حق الطالبة في حرية التعبير الممنوح دستورياً، وممارسة التمييز القائم على وجهات النظر السياسية.
خلال مداولات القضية، أبدى قاضٍ فيدرالي مخاوفه من وجود تمييز في قرارات المدرسة، خاصة وأنها سمحت سابقاً بوجود شعارات ورموز سياسية أخرى لطلاب آخرين.
وبناءً على توصية قضائية بالتوصل إلى حل، وافقت المنطقة التعليمية على دفع مبلغ التسوية البالغ 125 ألف دولار، مع التراجع عن محاولتها فرض «اتفاق صمت» يمنع الأسرة من الحديث عن القضية.
ورغم أن المنطقة التعليمية لم تعترف بارتكاب مخالفة قانونية، إلا أن محامي الطالبة اعتبر قيمة التسوية دليلاً على إدراك الإدارة لضعف موقفها القانوني.
ومن جانبها، وجهت الطالبة التي تدرس بالجامعة حالياً رسالة للأقليات بضرورة «عدم الصمت»، مؤكدة أن لكل فرد الحق في التعبير وأن أصواتهم مهمة ولا يمكن إسكاتها.
نسخ الرابط
هذا المحتوى مقدم من صحيفة العربي
