كان الزعيم السياسي في السابق يحمل شيئاً من روح المرحلة، لذلك حتى المختلفون معه كانوا يشعرون بثقله الرمزي والسياسي. أما اليوم فكثير من الوجوه الحزبية تمر في المشهد بلا أثر، تُكرر نفس اللغة الخشبية، وتُعيد تدوير نفس الوعود، حتى صار المواطن لا يميز بين حزب وآخر إلا بالألوان والشعارات.
ربما لأن السياسة حين تفقد المعنى تتحول إلى إدارة باهتة للمصالح، وحين يغيب المشروع يحضر التسويق، وحين تختفي المعارك الكبرى يظهر أشخاص بلا كاريزما ولا روح. أم أن المثل الشعبي كان دقيقاً حين قال:
"مطرب الحي لا يطرب"؟
هذا المحتوى مقدم من جريدة كفى
