مع اقتراب عيد الأضحى، يستعيد موضوع صرف الأجور المبكر زخمه في الأوساط النقابية وفي صفوف الموظفين، إذ تتزايد المطالب بتمكين الأسر من موارد مالية إضافية لتلبية متطلبات العيد، خاصة شراء الأضحية.
وبينما دأبت الحكومة على صرف الأجور بشكل استثنائي قبل حلول العيد، لدعم الأسر، يرى الكثيرون أن هذا الإجراء لا يكفي لمواجهة التحديات الاقتصادية التي تفرضها الظروف الحالية، خاصة مع تدهور القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة.
وفي هذا السياق، أكد يونس فيراشين، عضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن انخفاض مستوى الأجور في المغرب يشكل مؤشرا سلبيا، حيث لم تعد الرواتب تكفي لاقتناء أضحية العيد، معتبرا أن المناسبة الدينية التي يفترض أن تكون مصدر فرح، تحولت إلى أزمة مالية حقيقية تؤثر على الأسر بشكل مباشر.
وتطرق ذات المتحدث إلى ارتفاع مديونية الأسر المغربية، الأمر الذي يعكس هشاشة الميزانيات السنوية، مشيرا إلى أن ضعف القدرة على تغطية المصاريف الاستثنائية، مثل عيد الأضحى، يدفع العديد من الأسر نحو اللجوء إلى الاقتراض، مما يعمق من الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها الطبقة العاملة.
وفيما يخص النقاش حول صرف الأجور مبكرا، أوضح فيراشين أن ذلك لا يمثل حلا جذريا، إذ إن صرف الراتب قبل موعده يؤدي إلى تمديد فترة الاستهلاك إلى أكثر من شهر، مما يفاقم الأزمات المالية ويزيد من معاناة الموظفين على المدى الطويل.
وفيما يتعلق بالإجراءات المقترحة، شدد الفاعل النقابي على ضرورة تعميم منحة العيد في جميع القطاعات، سواء العامة أو الخاصة، باعتبارها الوسيلة الأمثل لتخفيف وطأة الأزمة المالية على الأسر، وضمان تمرير موسم العيد في ظروف تحفظ كرامة العمال وكرامتهم.
ومن جهتها، وجهت المنظمة الديمقراطية للشغل رسالة إلى رئيس الحكومة، تطالب فيها بتعميم منحة العيد على جميع موظفي الدولة والقطاع الخاص، في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تمر بها الطبقة العاملة.
وعبرت النقابة عن قلقها من استمرار تدهور القدرة الشرائية للطبقة العاملة، داعية الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لدعم الأسر، من بينها زيادة الحد الأدنى للأجور وتوفير تدابير اجتماعية إضافية تحفظ كرامة الشغيلة وتخفف من الضغوط المالية التي يواجهونها.
هذا المحتوى مقدم من جريدة أكادير24
