إن أخطر ما يهدد المجتمعات ليس الجهل وحده، بل ذلك التحالف المرعب بين الدجل والتصفيق، بين الوهم والجمهور المستعد لابتلاع أي كذبة تمنحه أملاً سريعاً أو وهماً مريحاً. فكل دجال يحتاج فقط إلى جمهور يكره التفكير، ويخاف من الأسئلة، ويبحث عن المعجزة بدل البحث عن الحقيقة. وهكذا يتحول الأحمق إلى زعيم ، والدجال إلى مخلّص ، والخرافة إلى عقيدة ، فقط لأن عدداً كافياً من الحمقى قرروا أن العقل مؤامرة، وأن النقد عداوة، وأن التصديق الأعمى فضيلة. المشكلة ليست في وجود الحمقى، بل في اللحظة التي يصبح فيها الحمق جماعياً، ويتحول التصفيق للوهم إلى ثقافة عامة.
هذا المحتوى مقدم من جريدة كفى
