بين زيف الإشاعة وكرم الاستجابة.. القصة الكاملة للشابة سلمى وتفاصيل التدخل الملكي لإنقاذ حياتها

عادت قصة الشابة سلمى، ابنة الواحد وعشرين ربيعاً المنحدرة من مدينة الدار البيضاء، لتتصدر واجهة الأحداث في المغرب، ليس بسبب معاناتها المريرة مع المرض فحسب، بل نتيجة زلزال من الإشاعات الذي ضرب منصات التواصل الاجتماعي.

فبعد ليلة عصيبة انتشر فيها خبر وفاتها كالنار في الهشيم، استيقظ المغاربة على حقيقة مغايرة تماماً تفيض بالأمل وتضع حداً للفوضى الرقمية التي حولت صفحات الفيسبوك إلى سرادق عزاء وهمية.

و تؤكد المعطيات الرسمية والمصادر المقربة من العائلة أن سلمى لا تزال تقاوم، وهي الآن بين أيادٍ أمينة داخل المستشفى، نافية جملة وتفصيلاً كل الأنباء العارية من الصحة.

هذه الواقعة لم تكن مجرد إشاعة عابرة، بل دقت ناقوس الخطر حول غياب الأخلاقيات في التعامل مع الحالات الإنسانية الحرجة، حيث تسابق الكثيرون لنشر السبق الحزين دون مراعاة لمشاعر أسرة مكلومة تنتظر بصيص أمل.

هذا الأمل تجسد بالفعل في أرقى صوره، بعدما وصل صدى نداء سلمى المؤثر إلى السدة العالية بالله، حيث أعطى الملك محمد السادس تعليماته السامية بالتكفل التام بحالتها الصحية.

وبموجب هذه الالتفاتة الملكية الكريمة، نُقلت سلمى إلى المستشفى العسكري بالرباط، لتبدأ مرحلة جديدة من الفحوصات الدقيقة تحت إشراف طاقم طبي متخصص، تمهيداً لرحلة علاجية خارج أرض الوطن لإجراء عملية معقدة لزراعة الرئتين، وهي الخطوة التي تُعد طوق النجاة الوحيد لمواجهة وضعها الصحي الحرج.

وتعود تفاصيل معاناة سلمى إلى إصابتها بمرض التليف الكيسي ، وهو اضطراب وراثي نادر يشن هجوماً شرساً على الجهاز التنفسي، مسبباً تآكلاً تدريجياً في أنسجة الرئتين. هذا المرض حوّل عملية التنفس البسيطة إلى معركة يومية مؤلمة، وأجبر الشابة الطموحة على ملازمة أجهزة الأوكسجين باستمرار، في ظل تكاليف علاجية باهظة تفوق الإمكانيات المادية لأسرتها.

و تلخص قصة سلمى اليوم مزيجاً من المشاعر الإنسانية؛ فمن فيديو المناشدة الذي أبكى الآلاف، إلى صدمة الإشاعة الكاذبة، وصولاً إلى الفرحة بالتدخل الملكي. هي ملحمة تضامن وطني تؤكد أن حياة المواطن المغربي تظل دائماً فوق كل اعتبار، وأن صوت المستغيث يجد دائماً آذاناً صاغية في أعلى مستويات الدولة.


هذا المحتوى مقدم من جريدة أكادير24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جريدة أكادير24

منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 10 ساعات
منذ 3 ساعات
هسبريس منذ 3 ساعات
هسبريس منذ 8 ساعات
موقع بالواضح منذ ساعتين
أشطاري 24 منذ 7 ساعات
صحيفة الأسبوع الصحفي منذ 4 ساعات
هسبريس منذ 10 ساعات
هسبريس منذ 3 ساعات
هسبريس منذ 5 ساعات