أحدث بؤرة بارزة حالياً تتعلق بتجمع إصابات بفيروس هانتا من نوع Andes virus على متن السفينة السياحية MV Hondius في المحيط الأطلسي. المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها أعلن، في تحديث يوم 11 ماي 2026، تسجيل 9 حالات إجمالاً، منها 7 مؤكدة وحالتان محتملتان، مع تسجيل 3 وفيات. كما أوضح أن السفينة وصلت إلى ميناء غرَناديّا في تينيريفي بجزر الكناري يوم 10 ماي 2026، وبدأت بعدها عمليات النزول والترحيل.
منظمة الصحة العالمية كانت قد أعلنت في تحديثها الصادر يوم 8 ماي 2026 أن الحصيلة بلغت آنذاك 8 حالات، بينها 6 حالات مؤكدة مخبرياً، و3 وفيات، مع تحديد الفيروس على أنه Andes virus. كما صنفت المنظمة الخطر على عموم سكان العالم بأنه منخفض، بينما اعتبرت الخطر على ركاب وطاقم السفينة متوسطاً.
المعطيات المخبرية تشير إلى أن الأمر يتعلق بفيروس Andes hantavirus، وهو نوع من فيروسات هانتا ينتشر أساساً في بعض مناطق أمريكا الجنوبية. المركز الأوروبي أوضح أن هذا النوع هو النوع الوحيد من فيروسات هانتا المعروف بإمكانية انتقاله من شخص إلى آخر، لكن ذلك يحدث عادة عبر مخالطة قريبة وممتدة، وليس عبر انتشار واسع مثل الإنفلونزا أو كوفيد.
في أغلب الحالات، ينتقل فيروس هانتا إلى الإنسان عبر التعرض لإفرازات القوارض المصابة، خصوصاً البول أو الفضلات أو اللعاب، عندما تتحول الجزيئات الملوثة إلى رذاذ أو غبار يستنشقه الإنسان. مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأمريكية تؤكد أن انتقال Andes virus بين البشر ممكن، لكنه يظل مرتبطاً غالباً بمخالطة مباشرة أو طويلة مع شخص مصاب تظهر عليه الأعراض.
حسب CDC، قد تظهر أعراض متلازمة هانتا الرئوية المرتبطة بفيروس Andes بعد 4 إلى 42 يوماً من التعرض. تبدأ الأعراض غالباً بتعب، حمى، وآلام عضلية، وقد تظهر أيضاً أعراض مثل الصداع، الدوخة، القشعريرة، والغثيان أو القيء أو الإسهال وآلام البطن. وتكمن الخطورة في أن المرض قد يتطور بسرعة إلى أعراض تنفسية خطيرة.
لا يوجد علاج نوعي مؤكد لعدوى فيروس هانتا، ولا لقاح متاح على نطاق عام لهذه الحالة. العلاج يعتمد على الرعاية الداعمة، مثل مراقبة التنفس والسوائل والتدخل الطبي المبكر عند ظهور علامات تدهور. CDC تشدد على أن طلب الرعاية الطبية مبكراً يرفع فرص النجاة، خصوصاً إذا تطورت الأعراض التنفسية بسرعة.
لا. وفق تقييم منظمة الصحة العالمية، الخطر على عموم سكان العالم منخفض في هذه المرحلة. ووفق تحديث ECDC، الخطر على عموم سكان الاتحاد الأوروبي والمنطقة الاقتصادية الأوروبية منخفض جداً. لكن الخطر يبقى أعلى بالنسبة للأشخاص الذين كانوا على متن السفينة أو خالطوا حالات مؤكدة أو محتملة.
فيروس هانتا ليس فيروساً جديداً، لكنه عاد إلى الواجهة عالمياً بسبب بؤرة نادرة مرتبطة بسفينة سياحية دولية. الحصيلة الأحدث المعلنة أوروبياً تتحدث عن 9 حالات، بينها 7 مؤكدة و3 وفيات، مع تحديد الفيروس بأنه من نوع Andes، وهو نوع خطير لكنه لا ينتشر بسهولة بين الناس إلا في ظروف مخالطة قريبة وممتدة. وحتى الآن، لا تؤكد المنظمات الصحية وجود خطر واسع على عموم السكان.
هذا المحتوى مقدم من جريدة أكادير24
