منذ خطاب جلالة الملك حفظه الله، ومملكة البحرين تقوم بأكبر وأصعب مهمة في تاريخها المعاصر؛ لأنها تواجه أكبر التحديات في هذه الحرب التي شنتها إيران علينا، تفوق في أهميتها التصدي لأكبر كمٍّ من الصواريخ والمسيّرات التي دنّست سماء البحرين قياساً بمساحتها، حيث نال كلُّ كيلومتر مربع في البحرين صاروخاً أو مسيّرة؛ بلد مساحته 700 كيلومتر مربع أُطلق عليه 700 صاروخ ومسيّرة.
فالبحرين اليوم بعد أن نجحت بالاعتراض على أكبر هجوم صاروخي إيراني، نظّفت به سماءها وطهّرتها، تقوم منذ الأول من مايو بالاعتراض على أكبر اختراق إيراني متغلغل في الأرض البحرينية أي في المجتمع البحريني، وذلك من وجهة نظري يُعدّ أكبر تحدٍّ تواجهه أيُّ حكومة خليجية الآن، حيث تقوم البحرين بعمل خارق جبّار لحماية دول مجلس التعاون كله، لا لحماية البحرين فحسب.
فكلُّ الدعم لجلالة الملك حفظه الله، وكلُّ التأييد لقراراته التي أنقذ بها البحرين، وأنقذ بها المنطقة بأسرها، لذلك نجد التأييد المطلق من دول المجلس والدول العربية؛ لأنهم كلهم يعلمون عِظّم وضخامة وأهمية المشروع البحريني الذي أخذ جلالة الملك القيام به.
الإجراءات التي قام بها جلالة الملك حفظه الله اليوم تُعدّ الأولى في المشروع الأهم في مرحلة هي الأهم في تاريخه المعاصر، وتوازي في أهميتها فترة تأسيس الدولة في مرحلة الشيخ عيسى بن علي آل خليفة، عيسى الكبير، حيث يُعيد جلالة الملك حمد بن عيسى حفظه الله الهوية البحرينية إلى أصالتها وأعمدتها وعناصرها التي تأسست عليها حينذاك وتكوّنت على إثرها، هويةً خاصةً ومتفردةً للمواطن البحريني، لا تُفرّق فيها «دولته الوطنية» بين الشيعي والسني والمسيحي واليهودي بسبب دينه، هو مواطنٌ في دولةٍ آمنت أن الدين لله والوطن للجميع.
بعد أن تعرّضت هذه الهوية البحرينية العربية الأصيلة، منذ الثورة الفارسية التي حدثت في إيران، إلى أكبر اختراق وتفكيك وتشويه وتزوير، وحتى إلى محاولات إعادة تشكيل، قضت على أجمل ما فيها، و-مع الأسف- تمّ التغاضي أو التساهل في حسبان خطورة ما يحدث بحسن نية وبرغبة في عدم إزعاج الخصوصية المذهبية ولإثبات حسن النية، بالرغم من أنه في عام 2011 ثبت بالدليل القاطع ارتباط جميع من تمّ القبض عليهم الآن بالحرس الثوري الإيراني حينذاك، وبمكتب المرشد الفارسي منذ ذلك التاريخ، وثبت ارتباط العديد من الذين كانوا يقفون تحت راية «باقون حتى يسقط النظام» بالنظام الإيراني، فمن قُبِضَ عليهم الآن لم يرتبطوا فجأةً بالنظام الإيراني، هذا ارتباط قديم، إنما أبت سياسة البحرين إلا العفو، وإلا بذل محاولةٍ جديدةٍ تُضاف إلى محاولات عديدة سابقة، لعل وعسى يفعل التسامح فعله الطبيعي مع البشر السويِّ الأخلاق، فيعودون إلى مواقعهم، وتمت ترقيتهم ومازالوا ينالون ما يناله البحريني المخلص لوطنه.
إنما-مع الأسف- تم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية
