خطف النجم الصاعد ذو الأصول المغربية، لامين جمال، الأنظار بعيداً عن صخب منصات التتويج، محولاً احتفالات نادي برشلونة بلقب الدوري الإسباني إلى حدث يتجاوز حدود كرة القدم.
وفي الوقت الذي كانت فيه حافلة الفريق تجوب شوارع كتالونيا احتفاءً باللقب وبالفوز التاريخي في "الكلاسيكو" على ريال مدريد، اختار الموهبة الشابة التعبير عن تضامنه مع القضية الفلسطينية برفع العلم عالياً أمام الآلاف، في خطوة وثقتها عدسات الكاميرات وسرعان ما تحولت إلى تريند عالمي تجاوز صدى الإنجاز الرياضي ذاته.
ولم يمر هذا الموقف الإنساني للاعب الشاب دون أن يثير ردود فعل متباينة وحادة؛ إذ شنت أوساط إعلامية وناشطون إسرائيليون هجوماً لاذعاً على جمال، وصل في بعض الأحيان إلى حد التحريض المباشر. وتجلى ذلك في تصريحات صحفية وصفت بـ "العدائية"، حيث ذهب البعض لتمني الإصابة للاعب لحرمانه من المشاركة المونديالية، بينما حاول آخرون تشويه صورة النجم الصاعد عبر ربط رمزيته الوطنية بمفاهيم مغلوطة، في محاولة لتقليل تأثير هذه الخطوة التي أحرجت المتابعين في تلك الأوساط.
وفي المقابل، قوبلت مبادرة "ابن المغرب" بموجة عارمة من الفخر والاعتزاز في الأوساط العربية والمغربية، حيث اعتبرها رواد التواصل الاجتماعي رسالة شجاعة تعكس تمسك اللاعب بجذوره وقضايا أمته رغم صغر سنه ونجوميته العالمية المبكرة.
وأكد المتابعون أن اختيار هذا التوقيت والمكان لإيصال صوت المظلومين يبرهن على وعي اللاعب بمسؤوليته الاجتماعية، مما ضاعف من شعبيته الجارفة وحوله من مجرد "ظاهرة كروية" داخل المستطيل الأخضر إلى رمز رياضي يحمل رسائل إنسانية تتجاوز الملاعب.
هذا المحتوى مقدم من جريدة كفى
