أكدت الولايات المتحدة الأمريكية والمغرب مجددا متانة شراكتهما الاقتصادية والاستراتيجية، وذلك على هامش انعقاد الدورة التاسعة للجنة المشتركة لاتفاقية التبادل الحر بين البلدين، في خطوة تعكس استمرار الرهان المشترك على تطوير المبادلات التجارية وتعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي.
وفي هذا السياق، شدد السفير الأمريكي بالمغرب، على قوة العلاقات الاقتصادية التي تجمع الرباط وواشنطن، معتبرا أن اتفاقية التبادل الحر بين البلدين تواصل لعب دور محوري في ترسيخ التعاون الاقتصادي وخلق فرص جديدة للاستثمار والنمو على ضفتي الأطلسي.
وأكدت الصفحة الرسمية لـالسفارة الأمريكية بالمغرب أن الاجتماع جمع مسؤولين وشركاء اقتصاديين من الجانبين المغربي والأمريكي في إطار مواصلة التنسيق بشأن مختلف الملفات التجارية والاستثمارية، بما يعكس الدينامية المتواصلة التي تعرفها العلاقات الثنائية خلال السنوات الأخيرة.
وتُعد اتفاقية التبادل الحر بين المغرب والولايات المتحدة، التي دخلت حيز التنفيذ سنة 2006، من أبرز الاتفاقيات التجارية التي تربط واشنطن بدولة إفريقية وعربية، إذ ساهمت على مدى السنوات الماضية في رفع حجم المبادلات التجارية وتشجيع الاستثمارات الأمريكية بالمملكة، خصوصا في قطاعات الصناعة والطيران والسيارات والطاقة والخدمات.
كما ينظر إلى المغرب داخل الأوساط الاقتصادية الأمريكية باعتباره منصة استراتيجية للولوج إلى الأسواق الإفريقية والأوروبية، مستفيدا من موقعه الجغرافي وشبكة اتفاقياته التجارية الواسعة والبنيات التحتية اللوجستية التي طورها خلال العقدين الأخيرين.
وفي المقابل، تمثل الولايات المتحدة أحد أبرز الشركاء الاقتصاديين للمغرب خارج الفضاء الأوروبي، سواء من حيث الاستثمارات أو المبادلات التجارية أو التعاون في مجالات التكنولوجيا والطاقة والابتكار.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق دولي يشهد تحولات متسارعة في سلاسل التوريد العالمية وإعادة تشكيل التحالفات الاقتصادية، وهو ما يدفع البلدين إلى تعزيز التنسيق الاقتصادي والتجاري، خاصة في القطاعات المرتبطة بالصناعة المتقدمة والطاقات المتجددة والأمن الغذائي والاقتصاد الرقمي.
ويرى متابعون أن استمرار الحوار الاقتصادي بين الرباط وواشنطن يعكس رغبة مشتركة في الارتقاء بالشراكة الثنائية إلى مستويات أكثر عمقا، ليس فقط على المستوى التجاري، بل أيضا في مجالات الاستثمار ونقل التكنولوجيا والتعاون الصناعي، بما يواكب التحولات الاقتصادية العالمية ويعزز موقع المغرب كشريك إقليمي للولايات المتحدة في إفريقيا والمنطقة المتوسطية.
هذا المحتوى مقدم من أشطاري 24
