أربيل (كوردستان24)- كشف مصدر عسكري عراقي رفيع المستوى عن معلومات مثيرة للجدل تتعلق بإنشاء إسرائيل قاعدة عسكرية في جنوب العراق خلال فترة المواجهة مع إيران، وبينما نفت قيادة العمليات المشتركة العراقية وجود قاعدة دائمة، إلا أنها أكدت وقوع اشتباك مسلح مع "قوة مجهولة" مدعومة بطيران حربي مطلع شهر آذار الماضي.
وصرح مصدر عسكري رفيع في الحكومة العراقية (طلب عدم الكشف عن هويته) لـ "كوردستان 24"، بأنه خلال فترة العمليات المشتركة الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، أنشأت قوة عسكرية إسرائيلية قاعدة مؤقتة داخل الأراضي العراقية لعدة أيام، وتحديداً في صحراء "النخيب" الواقعة بين محافظتي النجف وكربلاء.
وأضاف المصدر أن "تلك القاعدة كانت تحت مراقبة وحماية مستمرة من قبل سلاح الجو الإسرائيلي"، مشيراً إلى أن القوات العراقية تحركت نحو المنطقة بعد ورود معلومات استخباراتية حول وجود ثكنة عسكرية في الموقع، مما أدى لاندلاع اشتباك مسلح أسفر عن مقتل جندي عراقي وإصابة آخرين. وبحسب تقدير المصدر، فإن الهدف من القاعدة كان دعم العمليات الجوية ضد أهداف إيرانية وفصائل مسلحة داخل العراق.
رد قيادة العمليات المشتركة
من جانبه، أصدرت قيادة العمليات المشتركة العراقية بياناً صحفياً أكدت فيه أنها تتابع بدقة التقارير المتداولة حول وجود "قاعدة غير مصرح بها" في منطقة بادية كربلاء وغرب النخيب والنجف.
وأوضح البيان أن هذه الأنباء ترتبط بحادثة وقعت في 5 آذار 2026، مشيراً إلى أن "قوتين أمنيتين من قيادتي عمليات كربلاء والنجف تحركتا لرصد نشاط مشبوه، فدخلتا في مواجهة مع قوة غير مرخصة ومجهولة الهوية كانت مدعومة بطائرات حربية". وأكدت القيادة أن الاشتباك أسفر عن مقتل أحد عناصر الأمن العراقي وإصابة اثنين آخرين وتدمير عجلة عسكرية، قبل أن تنسحب "القوة المجهولة" تحت ضغط القوات العراقية.
وشددت العمليات المشتركة على أن القوات العراقية تجري عمليات تمشيط مستمرة للمناطق الصحراوية وصولاً إلى الحدود الدولية، مؤكدة أنه "منذ تاريخ 5 آذار وحتى الآن، لا توجد أي قاعدة أو قوة غير قانونية أو غير مرخصة على الأراضي العراقية". كما حذرت القيادة من أنها ستتخذ الإجراءات القانونية بحق أي جهة تنشر معلومات "مضللة وسلبية" تمس السيادة العراقية والمؤسسات الأمنية.
هذا المحتوى مقدم من كوردستان 24
