فرق المعارضة تفكك خطاب الحكومة بشأن “أعطاب ورش الحماية الاجتماعية”

اعتبرت مكونات المعارضة بمجلس النواب أن تقارير المجلس الأعلى للحسابات “ليست مجرد وثائق محاسباتية وتقنية، بل هي فرصة للاستناد إلى هذه المضامين لبيان حجم الاختلالات التي تعرفها السياسات العمومية، وعمق الهوة بين الخطاب الحكومي الذي جعل من تقوية أسس الدولة الاجتماعية بالمغرب شعارا، وبين الواقع المعاش لملايين المغاربة، الموسوم بالتفاوتات المجالية، وسوء جودة الخدمات العمومية، واستمرار موجة غلاء الأسعار بصورة باتت تهدد قدرتهم الشرائية”.

وفي هذا السياق، شدد الفريق النيابي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على أن “الحكومة حرصت على اختزال غايات وأهداف وبرامج مشروع الحماية الاجتماعية في مجموعة من التدابير الترقيعية والسياسات الظرفية، وهو ما تكشفه مضامين تقرير المجلس الأعلى للحسابات، الذي يؤكد أنه بالرغم من أهمية هذا الورش، فإن منظومة الحماية الاجتماعية بالمغرب تواجه مجموعة من الأعطاب التي تشكل تهديدا مباشرا لاستدامته ولفعاليته ونجاعته”.

“تفكيك لخطاب الحكومة”

حميد الدراق، عضو الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية، قال خلال جلسة عمومية خُصصت لمناقشة عرض الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات أمام البرلمان حول أعمال المجلس برسم 2024-2025، إن “الحكومة غالبا ما تتحدث عن نجاح أدائها في هذا الورش، وتتحدث عن تعميم الحماية الاجتماعية. لكن التقرير يكشف أن حوالي %13 من المغاربة ما زالوا خارج نطاق التأمين، أي ما يعادل 11 مليون مغربي خارج منظومة الحماية الفعلية”.

وتساءل الدراق في كلمته باسم الفريق: “أي معنى يبقى لهذا الورش إذا كان ما يفوق %30 من المغاربة محرومين من حقهم في العلاج؟ وأي معنى يبقى لمفهوم الحماية الاجتماعية إذا كانت هذه الحكومة عاجزة عن تصويب الاختلالات المرتبطة بنسب استخلاص الاشتراكات، حيث يترتب عن التوقف عن أداء الاشتراك توقف الحق في الاستفادة من التغطية الصحية؟”.

وأكد النائب ذاته أن “الرهان الحقيقي المتعلق بهذا الورش يتمثل أساسا في القدرة على ضمان حق الجميع في الصحة والخدمات الاجتماعية، وهو الرهان الذي لم تستوعبه الحكومة، المستمرة في إنتاج معطيات ومؤشرات وأرقام تسويقية تخالف ما يؤكده التقرير الذي نناقشه اليوم”، لافتا إلى أنه “يكشف أن العبء المالي المترتب على عاتق المؤمنين ما زال مرتفعا؛ إذ تراوح ما بين 30 و37% من تكاليف العلاج الفعلية خلال سنتي 2023 و2024، كما بلغ مستويات أكبر بالنسبة للأمراض المزمنة والمكلفة”.

ومضى المتحدث قائلا: “إن التقرير لم يثر فقط إشكال غياب العدالة الاجتماعية، بل أثار كذلك إشكال غياب العدالة المجالية، حيث أكد أن المشكل الحقيقي لا يتعلق بضعف الموارد المالية، بل بسوء الحكامة، وبطبيعة آلية الاستهداف، وبالكيفية التي يتم من خلالها توزيع الإمكانات، وهي مسؤوليات حكومية ثابتة”.

“سياسات للمساءلة”

من جانبه، أفاد عمر الباز، عن الفريق الحركي بمجلس النواب، بأن “المؤشرات المرتبطة بالاقتصاد الوطني والمالية العمومية تظل موضع مساءلة حقيقية”، لافتا إلى أن تقرير المحاكم المالية “سجل تحسنا في بعض المؤشرات الماكرو-اقتصادية، وهذا تطور نثمنه، لكن السؤال المركزي ينصب حول مدى انعكاس هذا التحسن على معيش المواطن، وعلى العدالة الاجتماعية، وعلى تقليص الفوارق الترابية”.

واعتبر الباز أن “الأرقام، وكذا ما تحتفل به الحكومة من إنجازات، من المفروض أن تنعكس على جميع المواطنات والمواطنين، وتشعرهم بالأمل والثقة والسعادة”، مضيفا أنه “يجب أن يحس كل المغاربة بجدوى وفعالية القوانين والسياسات العمومية، سواء في المدن أو القرى أو الجبال أو الواحات أو المناطق الحدودية، وعلى مستوى التنمية والصحة والتعليم والسكن والتشغيل، وغيرها من المجالات الاجتماعية”.

وتابع عضو الفريق الحركي قائلا: “يجب أن يلمس المواطنون والمواطنات إرادة حكومية ناجحة لتجاوز مغرب السرعتين”، مؤكدا من هذا المنطلق أن “ارتفاع المداخيل الجبائية وتطور بعض المؤشرات المالية لا يمكن أن يحجب استمرار الإحساس العام بضغط المعيشة، ولا أن يغطي على محدودية الأثر الاجتماعي للسياسات العمومية، ولا على ضعف التوازن بين ما تؤديه الفئات.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من هسبريس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من هسبريس

منذ ساعتين
منذ 9 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
منذ 10 ساعات
منذ 3 ساعات
جريدة أكادير24 منذ 10 ساعات
موقع بالواضح منذ ساعتين
هسبريس منذ 9 ساعات
أشطاري 24 منذ 8 ساعات
هسبريس منذ 9 ساعات
جريدة كفى منذ 8 ساعات
آش نيوز منذ 14 ساعة
Le12.ma منذ 7 ساعات