عزيزة علي عمان - تناول الناقد الأردني الدكتور عماد الضمور، خلال محاضرة بعنوان "الأدب الرقمي: الواقع والتحديات"، جملة من القضايا المرتبطة بالأدب الرقمي، بدءا من مفهوم الكتابة الرقمية والنص المترابط، وصولا إلى أثر التكنولوجيا في الرواية والشعر والنقد الأدبي، والتحديات التي تواجه الثقافة العربية في مواكبة التحول الرقمي العالمي.
كما تطرق في المحاضرة التي نظمها مركز "تعلم واعلم"، للأبحاث والدراسات، أول من أمس، في مقر رابطة الكتاب الأردنيين، وأدارها الدكتور أحمد ماضي، إلى نماذج عربية رائدة في الأدب الرقمي، وأهمية بناء وعي ثقافي عربي قادر على توظيف التكنولوجيا في خدمة الإبداع والمعرفة.
وسلطت المحاضرة الضوء على التحولات التي طرأت على مفهومي القراءة والكتابة، وظهور أشكال جديدة من البلاغة والتفاعل الأدبي، إلى جانب تأكيد أهمية تعزيز حضور اللغة العربية في الفضاء الرقمي، بما يساهم في بناء مشروع ثقافي عربي يواكب متطلبات العصر الرقمي وتحولاته المتسارعة.
وأكد الضمور أن الثورة الرقمية، أصبحت جزءًا من الواقع العربي، إلا أن التحدي الحقيقي يتمثل في قدرة المجتمعات على توظيف هذا التحول بصورة فاعلة، بما يخرجها من دائرة الاستهلاك إلى فضاء الإنتاج والمشاركة المعرفية.
وأشار الضمور إلى أن العالم يعيش لحظة مفصلية مع الثورة الصناعية الرابعة، حيث وجدت الكتابة الرقمية طريقها إلى الفنون الأدبية متجاوزة النموذج الورقي التقليدي. وبين أن هذه الكتابة تقوم على تفاعل النص مع الوسائط المتعددة من كلمة وصوت وصورة وحركة وألوان ورسوم، وتُعرض عبر الشاشات والأجهزة الرقمية المختلفة.
وقال المحاضر "إن المؤسسات الرسمية والخاصة في الأردن، بدأت تتجه بثقة نحو العالم الرقمي في مختلف المجالات". وفي هذا السياق، أكدت الورقة النقاشية السابعة لجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين أهمية الاعتزاز باللغة العربية وجعلها ركيزة للنهوض والتطوير الشامل للمنظومة التعليمية، بوصفها لغة القرآن الكريم وحافظة التراث العربي.
كما أشار إلى مبادرة "ض" التي أطلقها الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، وتهدف إلى تمكين اللغة العربية رقميا وتعزيز حضورها في الفضاء المعرفي، من خلال إعداد سفراء للغة العربية وتطوير المحتوى العربي على الإنترنت.
وتسعى هذه المبادرة، التابعة لـمؤسسة ولي العهد، كما قال الضمور: "إلى إعداد سفراء للغة العربية، وتعزيز استخدامها في مجالات المعرفة المختلفة، إلى جانب إنشاء منصات رقمية تدعم حضور العربية في الحياة العلمية والعملية والتكنولوجية".
وعلى الصعيد الأدبي، أوضح الضمور أن الاهتمام بالأدب الرقمي جاء استجابة للحاجة إلى رؤية ثقافية عربية قادرة على مواكبة التحولات الرقمية. وذكر أن رواية "ظلال الواحد" للكاتب الأردني محمد السناجلة، تعد أول عمل أدبي رقمي عربي وقد صدرت العام 2001.
وفي مجال الشعر، برزت ريادة الشاعر العراقي مشتاق عباس معن من خلال إصدارات رقمية مهمة، منها "تباريح رقمية لسيرة بعضها أزرق"، العام 2007، "الأعمال الشعرية غير الكاملة" العام 2013، "لامتناهيات الجدار الناري"، العام 2017.
كما تناول الضمور مساهمات الناقد المغربي سعيد يقطين في مفهوم الكتابة الرقمية والنص المترابط، من خلال مؤلفاته، ومنها: "من النص إلى النص المترابط"، "النص المترابط ومستقبل الثقافة العربية"، "قضايا الرواية العربية الجديدة".
وبين أن مشروع يقطين النقدي، ينطلق من رؤية حداثية للثقافة العربية، تستند إلى الانفتاح على التحولات الرقمية والاستفادة من المنجز الثقافي العالمي، بما يعزز حضور الثقافة العربية في المشهد الإنساني.
وأكد المحاضر أن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
