جزا بندر الهاجري يكتب | «لو فاتك الزاد... قل للأكالة هني»

ليست كل الحكم تُكتب في كتب الفلاسفة، بعضُها يخرج من أفواه البسطاء فيبدو عابراً، بينما يحمل في داخله فهماً عميقاً للنفس البشرية. والمثل العراقي الذي يقول: «لو فاتك الزاد... قل للأكالة هني» ليس حديثاً عن الطعام بقدر ما هو حديث عن الأخلاق حين تتأخر الأرزاق، وعن الرضا حين يسبقك الآخرون إلى مائدة الحياة.

فالحياة لا تمنح الجميع الفرص بالوقت ذاته. هناك من فتحت له الأبواب مبكراً، فنال وظيفة مرموقة، أو بنى بيت أحلامه، أو اشترى سيارة فارهة بعد سنوات من التعب، أو حجز تذكرة إلى أقاصي الأرض ليصالح روحه قليلاً مع ضجيج العمر. وهناك من تأخر نصيبه، أو خانته الظروف، أو اصطدم بواقع أقسى من أحلامه. وهنا يظهر الفرق بين الإنسان النبيل والإنسان الممتلئ بالمرارة.

النبيل يقول: «ما شاء الله... الله يهنيه ويبارك له».

أما الحاسد، فلا يستطيع أن يرى نعمة إلا ويحاول تحويلها إلى خطأ أخلاقي.

فإذا اشترى شخص سيارة جميلة قال له: «ليش هالتبذير؟»، وإذا بنى بيتاً واسعاً قال: «شنو هالمبالغة والتفاخر؟»، وإذا سافر ليستمتع بحياته قالوا: «في دول أرخص... ليش الإسراف؟».

وكأن بعض الناس لا تؤلمهم النعمة نفسها، بل يؤلمهم أن غيرهم استطاع الوصول إليها.

المشكلة أن الحسد الحديث لم يعد يأتيك بوجهه الحقيقي، بل يرتدي قناع الحكمة والإصلاح والخوف عليك. يأتيك الحاقد متقمصاً دور «الناصح»، بينما هو في داخله غير قادر على تقبل.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الراي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الراي

منذ 12 ساعة
منذ 10 ساعات
منذ 12 ساعة
منذ 11 ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
صحيفة الراي منذ 12 ساعة
صحيفة الوطن الكويتية منذ 14 ساعة
صحيفة الراي منذ 12 ساعة
جريدة النهار الكويتية منذ 18 ساعة
صحيفة القبس منذ 12 ساعة
صحيفة الوطن الكويتية منذ 6 ساعات
صحيفة الراي منذ 9 ساعات
صحيفة الراي منذ 22 ساعة