نادية الخالدي تكتب | لماذا يختفي البعض فجأة؟

ليس كل وداع يُقال بصوت، فبعض الناس يرحلون وهم مازالوا داخل قائمة المحادثات داخل الصور داخل الروتين داخل الأماكن التي اعتدنا أن نشعر فيها بالأمان، وفجأة يختفون.

لا رسالة أخيرة، لا تفسير، لا اعتذار، لا حتى جملة تُغلق الباب بطريقة إنسانية.

وكأن العلاقة كانت شيئاً عابراً عند طرف، وموطناً كاملاً عند الطرف الآخر.

الاختفاء المفاجئ ليس دائماً قسوة بقدر ما هو انعكاس لبنية نفسية غير قادرة على المواجهة، هناك أشخاص ينسحبون لأنهم لا يعرفون كيف يشرحون تعبهم، وهناك مَنْ يختفي لأنه يشعر بالاختناق من القرب، وهناك مَنْ يخاف من تحمّل مسؤولية المشاعر فيختار الهروب بدل الحوار.

وفي علم النفس يُعتبر «الاختفاء العاطفي المفاجئ» أحد أساليب الهروب الدفاعية عند الشخصيات التي تُعاني من القلق العاطفي أو الخوف من التعلّق، فكلما اقتربت العلاقة من العمق بدأ الخوف بالظهور خوف من الالتزام خوف من الانكشاف خوف من أن يُرى الإنسان على حقيقته، فيتحوّل الاختفاء إلى محاولة نجاة، حتى لو ترك خلفه شخصاً يغرق بالأسئلة. والأصعب من الاختفاء نفسه، هو ما يتركه داخلنا بعده.

الإنسان لا يتألم فقط لأنه خسر شخصاً، بل لأنه خسر تفسيراً.

العقل البشري لا يحتمل النهايات المعلّقة، لذلك يبدأ بتحليل كل شيء.

هل أخطأت؟

هل كنت قليلاً؟

هل تغير شكلي؟

هل ملّ مني؟

هل وجد شخصاً أفضل؟

وتبدأ حرب داخلية قاسية بين الكرامة والاشتياق، بين الغضب والحنين، بين الرغبة بالنسيان والرغبة بمعرفة السبب. لكن الحقيقة التي لا يريد الكثير سماعها أن اختفاء الناس يقول عنهم أكثر مما يقول عنك.

الشخص الناضج نفسياً لا يختفي، حتى لو قرّر الرحيل. يواجه، يتحدث، يشرح، يُنهي العلاقة بوضوح. أما الاختفاء الكامل فهو غالباً دليل عجز داخلي عن إدارة المشاعر والمواقف.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الراي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الراي

منذ 9 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 9 ساعات
صحيفة الجريدة منذ 15 ساعة
صحيفة الراي منذ 5 ساعات
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 4 ساعات
صحيفة الوطن الكويتية منذ 5 ساعات
صحيفة الراي منذ 21 ساعة
صحيفة الراي منذ 10 ساعات
جريدة النهار الكويتية منذ 17 ساعة
صحيفة الراي منذ ساعتين