الفاسدون لا يصنعون أنفسهم،بل تصنعهم الحكومات والشعوب؟

كتب د. إبراهيم النقرش

الفساد ليس حادثًا فرديًا عابرًا، ولا مجرد انحراف أخلاقي يقوم به شخص جشع استغل منصبه ثم اختفى. الفساد في حقيقته منظومة كاملة، بيئة متكاملة، تتداخل فيها السياسة بالاقتصاد، ويتقاطع فيها ضعف القانون مع صمت المجتمع. ولذلك يبقى السؤال الأكثر إزعاجًا: هل الفاسدون يصنعون أنفسهم؟ أم أن الحكومات هي من تصنعهم؟ أم أن الشعوب تشارك بصمتها أو خوفها أو مصالحها في ولادتهم واستمرارهم؟

الحقيقة المؤلمة أن الفاسد لا يولد فاسدًا بالضرورة، بل يُصنع تدريجيًا داخل بيئة تسمح له بالنمو. فعندما تغيب العدالة، ويضعف القانون، وتتحول المناصب إلى غنائم، يصبح الفساد خيارًا سهلًا، وأحيانًا "ثقافة عامة لا استثناءً شاذًا.

الحكومات تتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية عندما تخلق أنظمة رخوة تسمح للفاسدين بالتحرك بحرية. فالدولة التي لا تراقب المال العام، ولا تحاسب أصحاب النفوذ، ولا تكافئ الكفاءة، تفتح الباب واسعًا أمام كل طامع. والأسوأ من ذلك حين يتحول الفساد إلى أداة إدارة غير معلنة؛ تُستخدم فيها الواسطة والمحسوبية لشراء الولاءات واحتواء الأصوات.

في بعض الدول، لا يصبح الفاسد خطرًا على النظام بل يصبح جزءًا منه. وهنا تكمن الكارثة الحقيقية. لأن الدولة التي تتسامح مع الفساد الصغير ستستيقظ يومًا على فساد كبير يلتهم الاقتصاد والثقة والمؤسسات معًا.

لكن تحميل الحكومات وحدها المسؤولية ليس كامل الحقيقة. فالشعوب أيضًا قد تصنع الفاسدين، حين تتعايش مع الخطأ وتبرره. المواطن الذي يلعن الفساد صباحًا ثم يبحث مساءً عن "واسطة لإنجاز معاملته، يشارك ولو دون قصد في إعادة إنتاج المنظومة نفسها. والموظف.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جو ٢٤

منذ ساعتين
منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 7 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 9 ساعات
خبرني منذ 10 ساعات
خبرني منذ 4 ساعات
صحيفة الرأي الأردنية منذ 9 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 8 ساعات
خبرني منذ 5 ساعات
خبرني منذ 4 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 6 ساعات