أعلنت وحدة جي أي بي (GIP) التابعة لشركة «بلاك روك» يوم الخميس عن إطلاق شراكة استراتيجية مع شركة «تماسيك» السنغافورية، وصندوق «لعماد» (L IMAD) -أحدث الصناديق السيادية في أبوظبي- بالإضافة إلى شركة «أدنوك» الإماراتية. ويهدف هذا التحالف الطموح إلى ضخ استثمارات بقيمة 30 مليار دولار في مشاريع البنية التحتية عبر منطقة الخليج وآسيا الوسطى، من خلال جمع مزيج من رأس المال والتمويل بالدين لاستهداف الأصول الجديدة والقائمة في قطاعات حيوية تشمل الطاقة، والنقل، والخدمات اللوجستية.
تعزيز مكانة أبوظبي كوجهة جاذبة لرؤوس الأموال تأتي هذه الخطوة لتعزز من مكانة دول مجلس التعاون الخليجي، والإمارات بشكل خاص، كوجهات مفضلة لرؤوس الأموال العالمية طويلة الأجل، رغم التحديات الجيوسياسية الناجمة عن النزاع القائم مع إيران.
وتستند هذه الشراكة إلى مقومات اقتصادية قوية وبيئة استثمارية ناضجة، حيث أعلنت أبوظبي هذا الأسبوع وحده عن حزمة مشاريع بنية تحتية بقيمة 15 مليار دولار تهدف لجذب التمويل من القطاع الخاص، مما يعكس زخماً استثمارياً كبيراً في المنطقة.
يجمع هذا الإعلان بين «بلاك روك» -التي استحوذت على جي أي بي في عام 2024 بصفقة قدرت قيمتها بـ 12.5 مليار دولار- وبين صناديق سيادية تمتلك قدرات مالية هائلة.
ويبرز في هذا التحالف دور
صندوق «لعماد» (L IMAD)، الذي استطاع منذ ظهوره في ديسمبر/كانون الأول الماضي التحول إلى ثقل استثماري عالمي بأصول تُقدر بنحو 300 مليار دولار.
وصرح جاسم بوعتابة الزعابي، العضو المنتدب للصندوق، بأن البنية التحتية تمثل ركيزة أساسية لاستراتيجيتهم الاستثمارية، خاصة في الأسواق التي تشهد طلباً مدفوعاً باتجاهات هيكلية مستدامة.
سياق إقليمي لصفقات البنية التحتية الكبرى تعكس هذه الشراكة استمرار شهية المستثمرين الدوليين لأصول البنية التحتية في المنطقة، والتي شهدت صفقات ضخمة مؤخراً، منها سعي «مؤسسة البترول الكويتية» لبيع حصة في شبكة خطوط أنابيب النفط الخام بـ7 مليارات دولار، والصفقة التي وقعتها «أرامكو» السعودية العام الماضي بقيمة 11 مليار دولار لتطوير البنية التحتية حول مشروع حقل الجافورة للغاز مع تحالف بقيادة جي أي بي.
ومن المتوقع أن تبحث الشراكة الجديدة أيضاً عن فرص استثمارية مختارة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مما يوسع نطاق تأثيرها الاقتصادي.
(رويترز)
هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية
