في الصين، كان إيلون ماسك دائماً محل حب وأحياناً محل كراهية.فالرئيس التنفيذي لشركة تسلا حظي بإشادة واسعة باعتباره صاحب رؤية مستقبلية، لكنه تعرض أيضاً لانتقادات من الجهات التنظيمية الصينية والرأي العام بسبب ما اعتُبر سوء تعامل مع شكاوى العملاء.
كما أثارت هيمنة شركة «سبيس إكس» وخدمة الإنترنت الفضائي «ستارلينك» التابعة لها غضب جيش التحرير الشعبي الصيني. ومع تضاؤل الفجوة بين تسلا ومنافسيها الصينيين في سوق السيارات الكهربائية، يواجه ماسك خطر فقدان جزء من مكانته ونفوذه داخل الصين.
ويشارك ماسك حالياً ضمن مجموعة تضم أكثر من عشرة رؤساء تنفيذيين وكبار المسؤولين الأمريكيين المرافقين للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بكين لحضور القمة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، إلى جانب تيم كوك رئيس أبل، وجنسن هوانغ رئيس إنفيديا. ويضم الوفد عدداً من التنفيذيين الذين يسعون إلى معالجة ملفات عالقة مع بكين، فيما يُعتبر أغنى رجل في العالم من أكثر الشخصيات خبرة في تقلبات العمل داخل الصين.
وخلال مغادرته قاعة الشعب الكبرى الخميس، بعد مراسم استقبال وقف خلالها خلف أعضاء حكومة ترامب إلى جانب 13 مديراً تنفيذياً آخر، قال ماسك للصحفيين إنه يريد تحقيق «الكثير من الأمور الجيدة» في الصين.
وبعد ساعات، انتشرت صور له على مواقع التواصل الصينية وهو يدور حول نفسه ممسكاً بهاتفه قبل بدء المراسم، على ما يبدو لالتقاط فيديو بزاوية 360 درجة للمكان، حيث أشاد المستخدمون بحماسه وحيويته.
ورغم تعرض تسلا لضغوط من شركات السيارات الكهربائية الصينية على مستوى التكنولوجيا والأسعار، فإن الشركة وماسك ما يزالان يتمتعان بنفوذ كبير داخل الصين، ويرى كايل تشان، الباحث في التكنولوجيا الصينية بمعهد بروكينغز، أن السبب يعود إلى توافق مصالح ماسك مع أولويات بكين التقنية.
وقال تشان:«عندما تنظر إلى أولويات بكين التكنولوجية، تجد أن كثيراً منها يتطابق تقريباً مع مشاريع إيلون ماسك»، مشيراً إلى السيارات الكهربائية، والمركبات ذاتية القيادة، والذكاء الاصطناعي، والروبوتات البشرية، إضافة إلى واجهات الدماغ والحاسوب والأقمار الصناعية.
وأضاف أن تقنية القيادة الذاتية لدى تسلا ما تزال تُعتبر المعيار الصناعي في الصين.
وفي السياق ذاته، قال رئيس شركة شيري الصينية يين تونغيوي في مقابلة مع «رويترز» الشهر الماضي إن شركته تستلهم تجربتها من تسلا وتويوتا معاً، وتسعى إلى الجمع بين تركيز تسلا على الابتكار وهوس تويوتا بالجودة. وتعمل شيري حالياً على التوسع داخل الأسواق الأوروبية.
وفي عام 2018، أصبحت تسلا أول شركة سيارات أجنبية يُسمح لها بإنشاء مصنع داخل الصين من دون شريك محلي.
وباعت الشركة نحو 626 ألف سيارة في الصين العام الماضي، لتصبح خامس أكبر شركة سيارات من حيث مبيعات السيارات الكهربائية والهجينة القابلة للشحن، وفقاً لبيانات رابطة سيارات الركاب الصينية. كما شكلت الصين نحو خُمس إيرادات تسلا خلال العام الماضي بحسب بيانات الشركة.
ويرى المحلل المتخصص في قطاع السيارات فيليبي مونوز أن تركيز تسلا على تصميم السيارات انطلاقاً من البرمجيات وأداء.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
