شكك محمد أمكراز، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية ووزير الشغل والإدماج المهني السابق، في الأرقام الواردة في الحصيلة التي قدمها عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، بشأن خلق 850 ألف منصب شغل حقيقية في القطاع الخاص، مبرزا أن “طريقة الاحتساب المعتمدة للوصول إليها لا توجد في أي بلد في العالم؛ لأن المعتمد دوليا هو احتساب صافي مناصب الشغل”.
وأضاف أمكراز، في لقاء خاص مع جريدة هسبريس الإلكترونية، أن “القول بكون هذه الحكومة الحالية خلقت ضِعف ما خلقته الحكومة السابقة أو الحكومة التي سبقتها أمر مجانب للصواب، وأرقام المندوبية السامية للتخطيط نفسها تقول عكس ذلك”، مبرزا أن “المشكلة تكمن في أنهم يحتسبون سنة 2021 ضمن حصيلة هذه الحكومة، وذلك يعني الحديث عن 6 سنوات بدل 5، بشكل يتجاوز الولاية الدستورية”.
وأشار وزير الشغل السابق إلى أنه “عندما يحتسبون حصيلة هذه الولاية الحكومية يعتمدون الأرقام الخام، أي المناصب المحدثة دون خصم المناصب المفقودة؛ لكن عندما يدققون في حصيلة الحكومتين السابقتين يعتمدون الصافي”، موضحا أن “أرقام المندوبية السامية للتخطيط تبين أن هذه الحكومة حققت، خلال أربع سنوات، 575 ألف منصب شغل وفق الطريقة التي تعتمدها الحكومة هي نفسها، على الرغم من أن هذه الطريقة غير منطقية وغير مقبولة، سواء من الناحية الإحصائية أو من حيث انعكاسها الحقيقي على البطالة وسوق الشغل”.
في المقابل، اعتبر أمكراز أن “الحكومة السابقة حققت 506 آلاف منصب شغل، على الرغم من أن سنة 2020 كانت شبه متوقفة بسبب جائحة كورونا وما رافقها من شلل اقتصادي”؛ فيما “حققت الحكومة التي قبلها، أي حكومة عبد الإله بنكيران، 496 ألف منصب شغل، على الرغم من الظروف الصعبة التي عرفتها سنتا 2011 و2012، خاصة في بداية الولاية الانتدابية”.
ومضى المتحدث قائلا: “إذا اعتمدنا المنطق السليم والطبيعي في احتساب إحصائيات سوق الشغل، فإن النتيجة تكشف أن هذه الحكومة لم تخلق سوى 94 ألف منصب شغل صافٍ”.
وزاد القيادي في حزب العدالة والتنمية: “لا يصح أن يخرج أحد الوزراء ليقول إن هذه الأرقام هي الحقيقة المطلقة، ومن لا يعجبه الأمر فليثبت العكس؛ هذا كلام غير مقبول، فمن يتحمل مسؤولية التدبير من واجبه أن يشرح للناس كيفية الوصول إلى هذه الأرقام”.
وتابع: “لا يمكن الحديث في البداية عن ‘الصافي’، ثم العودة إلى قول العكس”،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
