إسفنجة المطبخ من أداة نظافة إلى مستودع بكتيريا

هل يمكن أن تتخيل أنك قد تكون عرضة يوميًا لمئات الأنواع من البكتيريا، بسبب أداة يفترض بها أن تكون رمزًا للنظافة؟

إنها إسفنجة غسيل الصحون. القطعة الصغيرة التي تمتص الماء والصابون لتنظيف الأواني، لكنها في المقابل تمتص أيضًا بقايا الطعام والرطوبة والجراثيم، لتتحول مع الوقت إلى بيئة مثالية لنمو البكتيريا وتكاثرها داخل مسامها الدقيقة.

وبينما يظن كثيرون أن لمعان الأطباق يعني النظافة الكاملة، تؤكد الدراسات أن الإسفنجة المنزلية قد تحتوي على أكثر من 300 نوع من البكتيريا، بعضها قادر على التسبب بالتسمم الغذائي والالتهابات المعوية، خصوصًا عندما تُترك رطبة لفترات طويلة أو تُستخدم مرارًا دون استبدال أو تعقيم صحيح.

هذا الخطر الصامت الذي يختبئ جوار حوض المطبخ أعاد فتح النقاش عالميًا، بعد تداول مختصين وأطباء تحذيرات ودراسات تصف إسفنجة المطبخ بأنها «أقذر من مقعد المرحاض» من حيث كثافة البكتيريا، مما دفع خبراء إلى المطالبة بتغيير العادات المنزلية المرتبطة باستخدامها.

إسفنجة تنظيف ولكن

أثارت عالمة النفس البرازيلية هيلين فيرسوتي جدلًا واسعًا عبر منصة «إكس»، بعدما نشرت صورة لإسفنجة غسيل صحون بالية ومشققة، مرفقة بتعليق ساخر قالت فيه إن الناس «يخافون من المنظف الملوث بينما الإسفنجة في الحوض تبدو بهذا الشكل»، في إشارة إلى أن الإسفنجة المنزلية قد تتحول إلى واحدة من أخطر بؤر التلوث داخل المطبخ.

وتفاعلت مع الطرح مجموعة من المختصين والأطباء الذين استندوا إلى دراسات علمية تؤكد أن إسفنجة المطبخ تُعد من أكثر الأدوات المنزلية احتواءً على البكتيريا، بل وتتجاوز في بعض الأحيان مقعد المرحاض من حيث التلوث الجرثومي.

أقذر من المرحاض

أكدت دكتورة المخ والأعصاب ملاك بدواني أن «إسفنجة غسيل الصحون هي من أقذر الأشياء في المنزل حتى مقارنة بكرسي المرحاض»، موضحة أن الدراسات كشفت وجود نحو 54 مليار خلية بكتيرية في السنتيمتر المكعب الواحد من الإسفنجات المستخدمة.

وأضافت أن «البيئة الرطبة والدافئة المليئة ببقايا الطعام تجعل الإسفنجة بيئة مثالية لتكاثر البكتيريا»، لافتة إلى أن تعقيمها بالميكرويف «غير مجدٍ بالشكل المتوقع»، لأن بعض السلالات القوية تبقى حية وتعاود التكاثر.

وأوصت بدواني باستخدام فرشاة الصحون بدلًا من الإسفنجة، لأن شعيرات الفرشاة تجف بشكل كامل، مما يقلل نمو البكتيريا، مشددة على ضرورة استبدال الإسفنجة كل أسبوع إلى أسبوعين وعدم تركها مبللة داخل الحوض.

362 نوعًا من البكتيريا

من جانبه، أوضح الدكتور الهندي أنيش مونكا أن دراسة ألمانية نُشرت عام 2017 كشفت وجود 362 نوعًا مختلفًا من البكتيريا داخل 14 إسفنجة مطبخ تم اختبارها، بينها سلالات قد تسبب أمراضًا للبشر.

وأشار إلى أن دراسة أجرتها مؤسسة NSF International عام 2011 على منازل أمريكية وجدت أن إسفنجة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن السعودية

منذ ساعة
منذ 4 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 16 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 10 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 14 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 8 ساعات
صحيفة عاجل منذ 9 ساعات
صحيفة عاجل منذ ساعتين
صحيفة عاجل منذ 3 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 6 ساعات