سجلت منظومة الطوارئ البيئية لدى المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي انخفاضًا في بلاغات الطوارئ البيئية بنسبة 85% خلال عام 2025، في مؤشر يعكس تطور منظومة الاستجابة وفاعلية الإجراءات الوقائية والرقابية التي ينفذها المركز لحماية الأوساط البيئية البحرية والبرية والحد من آثار الحوادث والكوارث البيئية المحتملة.
وتواصل منظومة الطوارئ البيئية أداء دورها كأحد المرتكزات الأساسية في حماية البيئة عبر تطبيق خطط استباقية لإدارة المخاطر، ورفع مستوى الجاهزية الوطنية، وحوكمة إجراءات الاستجابة، إلى جانب تعزيز التنسيق بين الجهات ذات العلاقة، بما يدعم مستهدفات الاستدامة البيئية، ويعزز كفاءة التعامل مع الحوادث البيئية بمختلف أنواعها.
ويضطلع المركز بدور محوري في هذا القطاع من خلال تطوير الخطط المحلية والوطنية، وتنفيذ التمارين التعبوية، ورفع جاهزية المنشآت الحيوية والحساسة، وتفعيل آليات الإبلاغ والاستجابة، بما يسهم في حماية الموارد الطبيعية وضمان استدامتها.
وخلال عام 2025 واصل المركز تطوير منظومة الطوارئ البيئية استنادا إلى أطر تنظيمية واضحة وتكامل مؤسسي فعال، مع تبني أفضل الممارسات العالمية، الأمر الذي انعكس على رفع كفاءة الاستجابة وتعزيز الالتزام بالاتفاقيات الإقليمية والدولية، دعما لمستهدفات رؤية السعودية 2030 في حماية البيئة وإدارة المخاطر البيئية.
أهمية مضاعفة
اكتسبت كفاءة الاستجابة البيئية السعودية أهمية مضاعفة في ظل الأوضاع التي تشهدها المنطقة منذ نهاية فبراير الماضي، إذ هددت الحرب الأمريكية الإيرانية بكل المخاطر التي انطوت عليها البيئة المحلية والإقليمية، حيث تعد كفاءة الاستجابة البيئية أوقات الحروب والنزاعات المسلحة أمرا ضروريا وبالغ الحيوية.
ومن هنا، فإن كفاءة الاستجابة وتطور منظومتها وفاعلية الإجراءات الوقائية والرقابية تبعث رسائل طمأنينة تهدئ من مخاوف التعرض لأضرار بيئية تنجم في كثير من الأحيان عن الحروب، وإن كانت السعودية قد نجحت في التعامل مع كثير من تبعات ومجريات هذه الحرب.
تنفيذ التمارين
للحفاظ على الجاهزية، ورفع الكفاءة، نفذ المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي خلال عام 2025 عددا من التمارين التعبوية، بلغ عددها 6 تمارين، نصفها خصص للتمارين الميدانية على المستويين المحلي والوطني، فيما خصص نصفها الآخر للتمارين المكتبية، وذلك بمشاركة 30 جهة حكومية وعسكرية وخاصة، بهدف اختبار فاعلية الخطط الوطنية وقياس مستوى التكامل في الاستجابة للحوادث البيئية.
وأسهمت هذه التمارين في رفع مستوى التنسيق العملياتي بين الجهات المشاركة، حيث بلغت نسبة فاعلية الخطة الوطنية والاستجابة التكاملية 81%، كما تجاوزت نسبة إغلاق توصيات التمارين التعبوية المستهدف السنوي، ما يعكس تطور كفاءة المعالجة والمتابعة المستمرة لمخرجات التمارين ونتائجها.
وسجلت المنشآت الحيوية والحساسة ارتفاعا في مستوى الجاهزية للتصدي لتلوث البيئة البحرية بالزيت والمواد الضارة الأخرى بنسبة 7% مقارنة بعام 2024، فيما حققت المنظومة ارتفاعا تراكميا بنسبة 60% منذ بدء أعمال الجاهزية في عام 2022 وحتى 2025.
وفي إطار تعزيز التكامل بين الجهات الحكومية، اعتمد المركز آلية موحدة للإبلاغ عن الحوادث البيئية، جرى تعميمها على الجهات الحكومية والجهات التابعة لها، بهدف رفع مستوى التعاون في تطبيق أحكام نظام البيئة ولوائحه التنفيذية، وتعزيز الالتزام البيئي والعمل المشترك مع مختلف الأطراف ذات العلاقة.
الرقابة والرصد البيئي
شهد عام 2025 مرحلة متقدمة من النضج في منظومة الرقابة والامتثال البيئي، حيث انتقل المركز من التركيز على كثافة الإجراءات إلى تعظيم الأثر.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية
