احتضنت عمالة مقاطعة عين الشق بمدينة الدار البيضاء، يومي 12 و13 ماي 2026، فعاليات أيام التشغيل لفائدة الشباب، التي نظمتها جمعية فور موروكو بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، بكل من حي سيدي معروف وحي المكانسة، في إطار برنامج الجمعية السنوي الخاص بإدماج الشباب في سوق الشغل برسم سنة 2026.
تقريب خدمات التشغيل من الشباب
وشكلت هذه المبادرة محطة ميدانية لتقريب خدمات التشغيل والتوجيه والتأهيل المهني من الشباب، خاصة الباحثين عن أول فرصة عمل أو الراغبين في تطوير مساراتهم المهنية، من خلال خلق فضاءات مباشرة للتواصل بين الشباب والمقاولات والفاعلين الاقتصاديين والمؤسساتيين.
وعرفت التظاهرة مشاركة عدد من المقاولات والمؤسسات الاقتصادية الناشطة في قطاعات متعددة، من بينها الخدمات والتجارة والصناعة واللوجستيك ومهن الدعم الإداري والتقني، حيث جرى تخصيص فضاءات لإجراء مقابلات مهنية مباشرة بين الشباب والمشغلين.
ورشات للتكوين والتوجيه المهني
وتضمن برنامج أيام التشغيل سلسلة من الورشات والأنشطة التفاعلية، شملت مقابلات تشغيل مباشرة، وورشات تكوينية في المهارات الحياتية والتواصل المهني وإعداد السيرة الذاتية وتقنيات اجتياز مقابلات الشغل، إلى جانب جلسات للتوجيه والإرشاد المهني لفائدة الشباب الباحثين عن فرص الإدماج.
كما شهدت المبادرة تنظيم لقاءات ثنائية بين المقاولين الشباب والفاعلين الاقتصاديين، بهدف تعزيز فرص التعاون والشراكة، فضلاً عن فضاءات للتعريف بخدمات وبرامج الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات وبرامج دعم ريادة الأعمال.
إقبال مهم من شباب عين الشق
وسجلت التظاهرة إقبالا مهما من طرف شباب مختلف أحياء عمالة مقاطعة عين الشق، حيث استفاد المشاركون من مقابلات مباشرة مع مسؤولي الموارد البشرية بالمقاولات المشاركة، إضافة إلى مواكبة تقنية ومهنية مكنتهم من التعرف على متطلبات سوق الشغل والفرص المهنية المتاحة.
وأكد ياسين الريخ أن تنظيم أيام التشغيل يندرج ضمن رؤية الجمعية الرامية إلى تقريب خدمات الإدماج الاقتصادي من الشباب، والعمل على تطوير قدراتهم المهنية والحياتية بما يعزز فرص ولوجهم إلى سوق الشغل.
وأوضح أن الجمعية تراهن، من خلال هذه المبادرات الميدانية، على خلق فضاءات للتفاعل المباشر بين الشباب والمشغلين، وتشجيع روح المبادرة والانفتاح على الفرص المهنية المتاحة، معتبراً أن العمل الميداني والقرب من الشباب يشكلان مدخلاً أساسياً لفهم انتظاراتهم ومواكبتهم بشكل فعال نحو الاندماج المهني.
المبادرة الوطنية: الإدماج الاقتصادي أولوية
من جهتها، أبرزت هند حنين أن هذه المبادرة تعكس الدينامية التي تعرفها برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، خاصة في محور الإدماج الاقتصادي للشباب.
وأكدت أن تقوية قابلية التشغيل لدى الشباب تتطلب تظافر جهود مختلف المتدخلين من مؤسسات عمومية وجمعيات وقطاع خاص، من أجل توفير حلول عملية ومستدامة، مضيفة أن تقريب خدمات التشغيل والتأهيل من الأحياء المستهدفة يساهم في تسهيل ولوج الشباب إلى فرص التكوين والشغل وتعزيز مشاركتهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية محلياً.
أنابيك تراهن على الوساطة والتأهيل
بدوره، أكد عبد الكريم بنبريك أن أيام التشغيل شكلت فرصة مهمة لتقريب خدمات الوكالة من الشباب، من خلال توفير فضاءات للتوجيه المهني والتعريف بعروض الشغل ومواكبة الباحثين عن العمل في مختلف مراحل البحث عن فرص الإدماج.
وأشار إلى أن الوكالة تعمل، بشراكة مع مختلف الفاعلين، على تطوير آليات الوساطة بين الباحثين عن العمل والمقاولات، وتعزيز برامج المواكبة والتأهيل بما يستجيب لحاجيات سوق الشغل ومتطلبات النسيج الاقتصادي المحلي.
دعم ريادة الأعمال والمشاريع الشبابية
كما عرفت هذه الأيام تنظيم لقاءات ثنائية بين عدد من المقاولين الشباب والفاعلين الاقتصاديين، جرى خلالها تبادل التجارب والأفكار حول فرص الاستثمار الذاتي وريادة الأعمال، إضافة إلى بحث إمكانيات التعاون والشراكة لدعم المشاريع الشبابية الناشئة.
وخلفت المبادرة تفاعلاً إيجابياً لدى الشباب المشاركين، الذين أكدوا أهمية تنظيم مثل هذه الفضاءات المفتوحة للتشغيل والتوجيه، لما توفره من فرص للتواصل المباشر مع المشغلين والاستفادة من التكوينات والمواكبة المهنية.
واختتمت أيام التشغيل بالتأكيد على أهمية مواصلة تنظيم المبادرات الميدانية الهادفة إلى دعم الشباب وتعزيز إدماجهم الاقتصادي والاجتماعي، عبر تعبئة مختلف الشركاء المؤسساتيين والاقتصاديين والجمعويين، وتطوير برامج أكثر قربا وفعالية تستجيب لتطلعات الشباب وانتظاراتهم.
هذا المحتوى مقدم من آش نيوز
