قال أحمد عصيد، الكاتب والباحث المغربي، إن المشهد السياسي يعاني من أزمة عميقة تتمثل في غياب البرامج الواقعية وفقدان ثقة المواطن في المؤسسات الحزبية.
وأوضح عصيد، خلال مشاركته في برنامج “نقاش هسبريس”، أن الفراغ الذي تركته الأحزاب فتح الباب واسعا أمام التيارات الإيديولوجية والشعبوية لاستغلال الأزمات الاجتماعية.
وأشار الباحث المغربي إلى أن الإيديولوجيا تحمل معنيين؛ الأول نبيل يتعلق بالمرجعية الفكرية والقيم، والثاني يميل إلى المزايدة والشعبوية. ولضمان وجود ناخبين واعين، شدد المتحدث سالف الذكر على ضرورة وضوح قواعد اللعبة السياسية وتربية الجمهور على القيم الديمقراطية كالمساواة والحريات، وليس فقط التركيز على آلية صناديق الاقتراع.
وحمّل ضيف برنامج “نقاش هسبريس” المسؤولية للأحزاب التقليدية التي تآكلت من الداخل بسبب ضعف الديمقراطية الداخلية، وتكريس القيادات “الفرعونية”، وعدم تجديد أطروحاتها الأيديولوجية.
وأبرز عصيد أن الأحزاب أُنهكت في صراعاتها السابقة مع السلطة ولم تواكب التحولات المتسارعة؛ مما أدى إلى انعدام ثقة المواطنين فيها.
وأضاف أن هذه الهيئات السياسية تخلت عن دورها في تأطير المجتمع، والذي كانت تلعبه سابقا دور الشباب والمقرات الحزبية والأندية السينمائية؛ مما جعل المال والشعبوية والعلاقات الزبونية والقبلية هي المؤثر الرئيسي في الانتخابات.
وفي سياق حديثه عن البرامج الانتخابية، استشهد مؤلف كتاب “التاريخ والهوية ورموز الدولة الوطنية” (2017) بتجربة قامت بها “حركة ضمير”، حيث جرى استدعاء زعماء الأحزاب لمناقشة برامجهم؛ غير أنه تبيّن أن العديد من الأرقام المقدمة غير مدروسة وغير واقعية، وتبدو وكأنها استجابة لطلب شكلي وليست نابعة من دراسات حقيقية.
وأكد عصيد أن الراديكالية والطوباوية تتغذى دائما على الفراغ والأزمات الاجتماعية والهشاشة. وأعطى مثالا بنجاح حملات انتخابية تعتمد على التواصل المباشر والملموس مع المواطنين، في مقابل مرشحين يستغلون أحياء.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
