وهبي: الجاهزية فقط تحسم اختيارات المنتخب في المونديال

كشف محمد وهبي، مدرب المنتخب الوطني المغربي، أن بعثة أسود الأطلس ستتوجه إلى الولايات المتحدة الأمريكية يوم 3 يونيو المقبل، استعدادا للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، مؤكدا أن الإعلان عن اللائحة النهائية المشاركة في المونديال سيتم يوم 26 ماي الجاري.

وأوضح وهبي، خلال لقاء خاص على قناة الرياضية، أن المعسكر الإعدادي المقبل سيشكل محطة حاسمة قبل الاستقرار على القائمة النهائية التي ستضم 26 لاعبا من أصل 55 اسما موجودا حاليا ضمن اللائحة الموسعة.

لا أحد خارج حسابات المونديال

وأكد الناخب الوطني أن جميع اللاعبين المصابين ما يزالون ضمن حسابات الطاقم التقني، مشيرا إلى أن العمل متواصل بشكل يومي من أجل مساعدتهم على استعادة جاهزيتهم البدنية والفنية في أفضل الظروف الممكنة.

وأضاف أن التعامل مع الإصابات يتطلب الكثير من الهدوء والحذر، خاصة لتفادي أي انتكاسة قد تؤثر على اللاعبين قبل انطلاق البطولة، مشددا على أن الاستمرارية في العمل والانضباط داخل برامج التأهيل تبقى العامل الأساسي للعودة إلى المنافسة.

معسكر الإكوادور والباراغواي كشف حجم التحديات

وتحدث وهبي عن المعسكر الإعدادي الأخير، معتبرا أنه شكل البداية الحقيقية للدورة الجديدة للمنتخب المغربي، حيث تم التركيز على تقييم المجموعة وترسيخ المبادئ التكتيكية الأساسية التي سيعتمدها المنتخب خلال المرحلة المقبلة.

وأشار إلى أن المباراتين الوديتين أمام الإكوادور والباراغواي قدمتا معطيات مهمة للطاقم التقني، موضحا أن منتخب الإكوادور فرض ضغطا بدنيا وتكتيكيا عاليا، بينما اعتمد منتخب الباراغواي على التكتل الدفاعي والهجمات المرتدة السريعة، وهو ما سمح بتشخيص عدد من النقاط التي تحتاج إلى تطوير.

وأكد وهبي أن النتائج تبقى مهمة بالنسبة إليه، لأنه يرفض ثقافة الهزيمة، معتبرا أن الفوز يمنح اللاعبين الثقة ويساعد المجموعة على التطور بشكل أسرع.

فلسفة تقوم على التنظيم والثقة

وشدد مدرب المنتخب المغربي على أن المشروع التقني الحالي لا يعني الانطلاق من الصفر، بل البناء على ما تحقق سابقا مع إدخال أفكار جديدة تتناسب مع المرحلة المقبلة.

وأوضح أن الطاقم التقني يركز حاليا على الجوانب الأساسية، مثل التنظيم الدفاعي، والخروج بالكرة تحت الضغط، والتمركز في مختلف الوضعيات التكتيكية، دون تحميل اللاعبين كما كبيرا من التعليمات قد يؤثر على حريتهم داخل أرضية الملعب.

وأضاف أن فلسفة اللعب التي يسعى إلى ترسيخها ترتكز على التحكم في مجريات المباريات، والتعامل بثقة مع مختلف السيناريوهات، سواء في الفترات الجيدة أو الصعبة من اللقاءات.

الشباب حاضرون والاختيار للأفضل

وأكد وهبي أن الباب ما يزال مفتوحا أمام اللاعبين الشباب، موضحا أن الطاقم التقني يتابع عددا من الأسماء عن قرب، سواء من داخل المغرب أو خارجه، بهدف خلق مجموعة تنافسية قادرة على تقديم الإضافة.

وأشار إلى أن عملية إدماج العناصر الشابة تتم بشكل تدريجي داخل مجموعة تضم لاعبين أصحاب خبرة، حتى يكتسبوا الثقة ويتطوروا في أجواء مناسبة، مشددا على أن السن أو عدد المشاركات الدولية لا يشكلان معيارا أساسيا في الاختيار.

وأضاف أن الجاهزية الفنية والقدرة على الانسجام مع المشروع التكتيكي هما المحددان الرئيسيان في حسم القائمة النهائية.

الانسجام التكتيكي أولوية قبل المونديال

وأوضح الناخب الوطني أن ضيق الوقت يفرض البحث عن الانسجامات الجاهزة بين اللاعبين، خاصة أولئك الذين يلعبون معا داخل أنديتهم ويظهرون تفاهمًا واضحًا على مستوى التحركات والتمركز.

وأكد أن الطاقم التقني لا يكتفي بمتابعة الأداء الفردي للاعبين، بل يدرس أيضا العلاقات التكتيكية بينهم داخل فرقهم، سواء بين المدافعين والأظهرة أو بين لاعبي الوسط والهجوم، من أجل نقل هذا الانسجام إلى المنتخب الوطني.

تطورات وضعية حكيمي وأكرد والمحمدي

وفي حديثه عن المصابين، كشف وهبي أن أشرف حكيمي يواصل مرحلة العودة التدريجية، معربا عن تفاؤله بقدرته على المشاركة في نهائي دوري أبطال أوروبا، مع ضرورة تفادي التسرع في استعادته بشكل كامل.

أما بخصوص نايف أكرد، فأوضح أن حالته كانت أكثر تعقيدا بعد الضغوط التي تعرض لها خلال الفترة الماضية، قبل أن يخضع لعملية جراحية، مؤكدا في المقابل أن اللاعب يسير بشكل جيد في مرحلة التعافي.

كما أشاد وهبي بخبرة منير المحمدي، مؤكدا أنه استعاد جاهزيته البدنية والنفسية، ويظل دائما عنصرا مهما داخل المجموعة سواء داخل الملعب أو خارجه.

البيانات والتحليل الرقمي ضمن عملية الاختيار

وأكد مدرب المنتخب المغربي أن الطاقم التقني يعتمد على تقارير تحليلية مفصلة وإحصائيات دقيقة من أجل تقييم اللاعبين، موضحا أن أربعة محللين يعملون بشكل أسبوعي على متابعة العناصر المرشحة للانضمام إلى المنتخب.

وأشار إلى أن البيانات الرقمية تساعد في اتخاذ القرار، لكنها لا تبقى العامل الحاسم الوحيد، لأن القرار النهائي يرتبط أيضا بالجوانب الفنية والتكتيكية والذهنية لكل لاعب.

هدف وهبي: المنافسة الفورية وليس انتظار 2030

وختم الناخب الوطني تصريحاته بالتأكيد على أن هدفه لا يقتصر على التحضير لكأس العالم 2030، بل يتمثل أساسا في بناء منتخب قادر على المنافسة بقوة بداية من النسخة المقبلة لكأس العالم 2026.

وأكد وهبي ثقته الكبيرة في جودة اللاعبين المغاربة وقدرتهم على تقديم مستوى تنافسي قوي، رغم ضيق الوقت وكثرة التفاصيل التكتيكية التي ما تزال تحتاج إلى تطوير قبل انطلاق البطولة.


هذا المحتوى مقدم من آش نيوز

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من آش نيوز

منذ 9 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 49 دقيقة
منذ 8 ساعات
منذ 6 ساعات
موقع بالواضح منذ 4 ساعات
هسبريس منذ 10 ساعات
جريدة كفى منذ 6 ساعات
هسبريس منذ 8 ساعات
Le12.ma منذ 8 ساعات
Le12.ma منذ 9 ساعات
هسبريس منذ 11 ساعة
موقع بالواضح منذ 3 ساعات