أخصائيون يحذرون من مخاطر الحميات الإقصائية المرتبطة بـ”نظام الطيبات”

أثار “نظام الطيبات” خلال الأسابيع الأخيرة نقاشا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما تحول إلى واحد من أكثر الأنظمة الغذائية تداولا بين المهتمين بالصحة والتغذية؛ إذ يقوم هذا النظام على تصنيف بعض الأطعمة ضمن خانة “الطيبات” والدعوة إلى الإقبال عليها، خاصة اللحوم والأسماك والأرز والبطاطس والدهون الحيوانية، مقابل تجنب أطعمة أخرى شائعة من قبيل الدجاج والبيض وبعض الخضر ومنتجات الحليب والمخبوزات.

وفي مقابل الانتشار الكبير لهذا النظام عبر مواقع التواصل الاجتماعي، صدرت تحذيرات من أخصائيين في التغذية والطب اعتبرت أن بعض التوصيات المتداولة في إطاره لا تستند إلى توافق علمي واضح، محذرة من مخاطر إقصاء مجموعات غذائية كاملة دون تشخيص أو تأطير مهني، لما قد يترتب عن ذلك من اختلالات غذائية أو آثار صحية غير متوقعة.

سيف ذو حدّين

قال محمد أدهشور، أخصائي في التغذية العلاجية والسريرية، إن “ما يُعرف بـ’نظام الطيبات’ يثير اليوم نقاشا واسعا بين من يعتبره حلا صحيا فعالا، ومن يرى فيه خطرا على توازن الجسم، لأن بعض المروجين له يدعون المرضى إلى التوقف عن تناول الخضر والقطاني والدجاج وأغذية طبيعية أخرى، مقابل الاكتفاء بالأرز والبطاطس وبعض السكريات البسيطة، دون تقديم تفسير علمي دقيق للحالات التي قد تستفيد جزئيا من هذا التوجه الغذائي”.

وأوضح أدهشور، في تصريح لهسبريس، أن “الأساس الذي يقوم عليه هذا النظام هو اعتبار عدد من الأغذية الطبيعية سببا في التهابات الأمعاء، إما بسبب الألياف أو بعض المركبات الموجودة فيها، غير أن الأبحاث العلمية تؤكد أن الألياف تُعد عنصرا ضروريا لتغذية البكتيريا النافعة المعروفة بـ’الميكروبيوت’، وهي كائنات دقيقة تلعب دورا مهما في تقوية المناعة والحفاظ على توازن الجهاز الهضمي، كما أن الدراسات تربط بين استهلاك الألياف والوقاية من أمراض مثل السكري وسرطان القولون”.

وأضاف المتحدث ذاته أن “اتباع نظام غذائي إقصائي وصارم، يعتمد على منع عدد كبير من الأغذية الطبيعية، قد يؤدي إلى نقص في الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، لأن حرمان الجسم من بعض أنواع الفواكه والخضر يقلل من العناصر التي تساهم في مقاومة الشيخوخة والأمراض المزمنة”، منبها إلى أن “الاعتماد المفرط على النشويات البسيطة، مثل الأرز، قد يرفع مع الوقت خطر مقاومة الإنسولين، خاصة لدى الأشخاص قليلي النشاط البدني، في حين يحتاج جسم الإنسان إلى تنوع غذائي يومي يصعب تحقيقه ضمن قائمة محدودة جدا”.

وأشار الأخصائي في التغذية العلاجية والسريرية إلى أن “الأشخاص الذين يقولون إنهم استفادوا من هذا النظام قد يكون تحسنهم مرتبطا بعاملين أساسيين؛ الأول يتمثل في التوقف عن تناول الأغذية المصنعة والزيوت المهدرجة وبعض الأطعمة الضارة التي يُنصح أصلا بالتقليل منها، ما يمنح الجسم نوعا من الراحة. أما العامل الثاني فهو نفسي، لأن اقتناع الشخص بفعالية نظام معين قد يدفع الدماغ إلى إفراز هرمونات تحسن الإحساس العام بالحالة الصحية، وهو ما يُعرف في علم الأدوية بـ’تأثير البلاسيبو’، غير أن ذلك لا يعني بالضرورة أن النظام الغذائي عالج المرض”.

وأكد المصرح لهسبريس أن “الحديث عن وجود مؤامرة من شركات الأدوية ضد هذا النظام لا يستند إلى معطيات علمية دقيقة، لأن النظام الغذائي غير المتوازن قد يؤدي أصلا إلى مشاكل صحية إضافية تزيد من الحاجة إلى العلاج والأدوية. وبالتالي، فإن التعامل مع التغذية العلاجية يجب أن يكون مبنيا على أسس علمية واضحة، وليس على الأفكار الرائجة في مواقع.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من هسبريس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من هسبريس

منذ 10 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 41 دقيقة
منذ 6 ساعات
وكالة الأنباء المغربية منذ 15 ساعة
Le12.ma منذ 9 ساعات
هسبريس منذ 16 ساعة
هسبريس منذ 8 ساعات
هسبريس منذ 11 ساعة
هسبريس منذ 23 ساعة
Le12.ma منذ 8 ساعات
موقع بالواضح منذ 4 ساعات