ثمة الكثير من الأسئلة موجهة إلى مجلس الوزراء، والمؤسسات التابعة له، وكلها تصبُّ في مسألة تنويع مصادر الدخل، وتعزيز الناتج الوطني، وهي مشروعة من حيث حرص المعنيين مباشرة بهذه الأمور، أكانوا من أصحاب الحيازات الزراعية، أو الصناعية، أو الخدمية، على تنشيط الاقتصاد الوطني، وتحريره من إجراءات تثقل كاهل المواطن، وتساعد على تطوير الحركة التجارية، والصناعية، والأهم الزراعية في البلاد.
قبل الدخول إلى صلب الموضوع، علينا الإشارة إلى أن موضوع الأمن الغذائي ليس ترفاً، وليست الحيازات الزراعية، لتنفيع هذا أو ذاك، إنما كانت أساساً من أجل تأمين مصدر غذائي يمكنه المساعدة على وقف استنزاف خروج الأموال التي تنفق على الاستيراد، وكذلك تأمين حد معقول من الأمن الغذائي.
هذه القاعدة سارت عليها مجالس الوزراء منذ وجدت الدولة الحديثة، بل عززت الحكومات المتعاقبة دور هذا القطاع المهم، لأنها رأت فيه إمكانية لتنويع الاقتصاد، وكذلك تعظيم دور القطاع الخاص، والخروج من شرنقة التوظيف الأحادي لدخل الدولة.
وفي أزمة جائحة "كورونا"، أثبت القطاع الزراعي وجوده، وساعد كثيراً في التخفيف من الأزمة الغذائية، بل أكثر من ذلك، في الحرب الأخيرة كان مؤثراً في السوق المحلية وتأمين الوفر الغذائي، حين تعرقلت سلاسل الإمداد، وهذا يدفع إلى جعله أكثر قوة، عبر إجراءات مرنة ومريحة، للمزارع، والشركات العاملة في هذا القطاع.
للأسف، إن ما حصل في القرارات الأخيرة المعنية بهذا القطاع، يمكن القول إنها قصيرة النظر، إذ تقوم على منع تطور القطاع، بينما في الدول الأخرى، يعتبر من أركان الأمن القومي، الذي لا يُمس، بل توضع كل القرارات المساعدة على تقويته، لذا فإن الإجراءات الأخيرة المتخذة لا تخدم أبداً هذه القاعدة.
حين يحوز المواطن قسيمة زراعية، ويعمل على تنميتها، ويحولها من صحراء قاحلة إلى واحة غنّاء، فهو يبذل فيها ماله، وتعبه، ووقته، وحين يشيخ، ولم يعد قادراً على رعايتها، فلن يفرط بها،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة
