بيروت ـ ناجي شربل وبولين فاضل
يمكن اختصار محصلة اليومين التفاوضيين بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية الخميس والجمعة الماضيين، بعدم انتزاع لبنان وقفا شاملا وفعليا لإطلاق النار، واقتصار الأمر على 45 يوما جديدا من الاستمرار في الضربات الإسرائيلية بوتيرة متفاوتة، مع المضي بالتوازي في المسار التفاوضي المباشر بمعزل عن الطرف الرافض والمعرقل له في الداخل اللبناني، علما أن ثمة من يعزو عدم الذهاب إلى وقف كامل وثابت للنار إلى توجه إسرائيلي بموافقة أميركية لقطع الطريق أمام احتمال قيام «هذا الطرف» ببناء قدراته العسكرية من جديد.
وبحسب ما قال مصدر سياسي مطلع لـ«الأنباء»، فإن أي اتفاق عسكري أمني بين لبنان وإسرائيل يجب أن يكون مبنيا أيضا على اتفاق سياسي سقفه يتراوح بين ثلاثة مفاهيم أولها التطبيع وهذا غير وارد، وثانيها اتفاق سلام وهذا غير محتمل في المرحلة الراهنة، وثالثها اتفاق على إنهاء حالة الحرب بين لبنان وإسرائيل وهذا الخيار الأكثر ترجيحا الذي تذهب في اتجاهه الأمور انطلاقا مما ورد في بيان الخارجية الأميركية في أعقاب الجولة الأولى من المحادثات في واشنطن. ووسط كل هذه الأجواء، يستمر حرص لبنان الرسمي ومن خلال أجهزته الأمنية الرسمية من جيش وقوى أمن داخلي على صون الاستقرار الداخلي وإبقائه بمنأى عن أي اصطدام أو احتكاك بـ«المكون» المصر على رفض حصر قرار الحرب والسلم بيد القوى الشرعية وحدها.
في الأثناء، أطلق رئيس الحكومة د. نواف سلام، مواقف سياسية في حفل تكريمي للرئيس السابق لجمعية المقاصد الخيرية الإسلامية د. فصيل سنو، أقيم في الأشرفية شرق بيروت.
وقال سلام: «بلدنا يمر بأخطر أزمة منذ قيام الدولة اللبنانية. لسنوات طويلة، جرى التعامل مع الدولة كأنها غنيمة، لا كإطار جامع لكل اللبنانيين. ضربت هيبة المؤسسات، وتفككت الإدارة العامة، وتراجع الاقتصاد، وضاعت الحدود بين العام والخاص، حتى وصل اللبناني إلى الشعور بأن دولته لم تعد قادرة على حمايته أو تأمين أبسط مقومات العيش الكريم مما نتج عنه أزمة ثقة عميقة بين المواطن والدولة». واعتبر سلام أن أي إنقاذ فعلي للبنان اليوم يستحيل أن يتم من دون العودة الواضحة إلى منطق الدولة: دولة تكون سيدة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الأنباء الكويتية
