اكديرة يرصد نواقص إصلاح التعليم

من بين الفعاليات البارزة التي تضمنتها أشغال ندوة وطنية نُظمت في إطار “مسار المستقبل”، السبت بفاس، عرضٌ أسهب من خلاله محمد اكديرة، أستاذ جامعي وخبير في الحكامة والسياسات التربوية والعمومية وتدبير الموارد البشرية وهندسة الكفاءات، في تشريح إصلاح المنظومة التربوية المغربية كأولوية استراتيجية تتأرجح بين طموحات المستقبل وإكراهات الواقع البنيوي والسلوكي، واضعاً ورقة طريق متكاملة تحدد معالم “مدرسة المستقبل” وتكشف مكامن الخلل التي تشلّ قاطرة الإصلاح.

وفي مستهل عرض مطول، بدأ محمد اكديرة بمنجزات الحكومة الحالية في قطاع التعليم، مؤكداً أنه “رغم وجود نقاط اختلاف معها في بعض التدابير، إلا أن الواقع يفرض الاعتراف بإنجازات ملموسة”، معتبراً أن “الرفع من الميزانية ورصدَ حكومة أخنوش غلافاً مالياً استثمارياً كبيراً جداً وغير مسبوق لقطاع التعليم”، من أبرزها.

ودافع الخبير التربوي عينه عن تجربة “مدارس الريادة”، مشيراً إلى أن “فكرتها الأساسية لم تنل حظها الكافي من التعريف والتسويق في البداية عبر وسائل الإعلام (التلفزيون والإذاعة)، لكنها تشكل ركيزة هامة في بُنيان الإصلاح المنشود منذ عقود”.

وعن تسوية الملفات الفئوية العالقة، أكد اكديرة بقوله: “تُحسب لهذه الحكومة شجاعتُها في تسوية ملفات إدارية معقدة كانت عالقة لسنوات لعدة فئات من الأساتذة”، مستدلاً بـ”الزيادات الأجرية التاريخية”، حيث “تم إقرار زيادة عامة بلغت في أدناها 30%، وهي أعلى زيادة يشهدها قطاع التعليم تاريخياً، وهو إنجاز يجب أن يُذكر ويُحسب للحكومة الحالية”. وأردف بطرح السؤال: “هل يستحق الأستاذ أكثر؟”، لتكون الإجابة حتماً: “نعم، يستحق”، لكن ينبغي دائماً استحضار إكراهات الميزانية العامة”، بتعبيره.

مفهوم “التربية المشتركة”

أثار الأستاذ بجامعة محمد الخامس بالرباط انتباهَ المشاركين من أطر تربوية وأكاديميين جامعيين إلى مفهوم “التربية المشتركة” (Co-éducation) ومفهوم “مدينة التربية” (Cité de l’éducation)، مستشهداً بحكمة إفريقية قديمة: «يلزم قرية بأكملها لتربية طفل واحد». وزاد معلقاً: “هذه الحكمة تؤكد أنه لا يمكن إلقاء اللوم أو المسؤولية على المدرسة أو الحكومة بمفردهما. الفاعلون في المنظومة متعددون؛ وهناك مسؤولية سياسية تقع على عاتق الحكومة، ومسؤولية تربوية تقع على الأسرة، ومسؤوليات أخرى مشتركة تتقاسمها فعاليات المجتمع المدني ووسائل الإعلام”.

وفي هذا السياق، نفى الأستاذ اكديرة بشكل قاطع أن تكون المنظومة التربوية المغربية تعيش “أزمة” بالمعنى العلمي الدقيق. وتابع متفاعلاً من على المنصة: “جوابي الشخصي هو: لا، ليست هناك أزمة. لأن الأزمة في التعاريف العلمية تعني الانقطاع المفاجئ لخط التوازن. ونحن لدينا منظومة تشتغل بتوازن؛ هناك مدخلات (أعداد المسجلين سنوياً)، وهناك مخرجات (خريجون، أطباء، محامون، قضاة، وأساتذة..). المنظومة لا تعاني من شلل تام، بل تعاني من «نواقص وعيوب بنيوية وسلوكية» يجب تشخيصها ومعالجتها بعيداً عن تكرار كلمة أزمة”.

نواقص وعيوب

عرّج المتدخل على مظاهر وسلوكيات مجتمعية سلبية تؤثر مباشرة على جودة التعليم، وهي “سلوكات بنيوية لا علاقة للحكومة أو الوزير بها، بل تقع ضمن المسؤولية المشتركة”، بتقديره. وضرب مثالاً بـ”ثقافة الغش”: تحوّل الغش.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من هسبريس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من هسبريس

منذ 30 دقيقة
منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
منذ 8 ساعات
Le12.ma منذ 17 ساعة
هسبريس منذ 17 ساعة
وكالة الأنباء المغربية منذ 23 ساعة
موقع بالواضح منذ 12 ساعة
هسبريس منذ 14 ساعة
موقع بالواضح منذ 12 ساعة
آش نيوز منذ 22 ساعة
هسبريس منذ 14 ساعة