صحافة جنوب إفريقيا تحذر صن داونز من فخ الجيش الملكي قبل النهائي

تتعامل الصحافة الجنوب إفريقية مع نهائي دوري أبطال إفريقيا بين ماميلودي صن داونز والجيش الملكي بكثير من الحذر، رغم أن مباراة الذهاب ستجرى في بريتوريا، أمام جماهير الفريق الجنوب إفريقي، وعلى ملعب اعتاد فيه صن داونز فرض شخصيته القارية.

فالخطاب الإعلامي في جنوب إفريقيا لا يقدم المواجهة كرحلة سهلة لبطل البلاد، بل كاختبار ثقيل أمام فريق مغربي يملك تاريخا قاريا، وتنظيما دفاعيا قويا، وقدرة واضحة على إزعاج خصومه خارج قواعده. وتبدو الصحافة هناك مدركة أن نهائي الذهاب والإياب لا يُحسم بالاسم ولا بالأرض وحدها، بل بالتفاصيل الصغيرة، وبالقدرة على تدبير الضغط في بريتوريا ثم الرباط.

وتجمع قراءات إعلامية جنوب إفريقية على أن مفتاح النهائي يوجد في مباراة الذهاب، حيث يحتاج صن داونز إلى نتيجة مريحة قبل السفر إلى المغرب، خاصة أن مباراة الإياب ستقام في الرباط وسط ضغط جماهيري مرتقب.

صحيفة TimesLIVE نقلت عن مدرب صن داونز، ميغيل كاردوسو، تأكيده أهمية الخروج بنتيجة إيجابية على أرضه في ذهاب النهائي أمام الجيش الملكي. وقال المدرب البرتغالي إن فريقه مطالب بالقيام بالأشياء بالطريقة الصحيحة ، مع التذكير بأن هناك مباراة ثانية سيُحسم فيها كل شيء، في إشارة واضحة إلى أن النهائي لن ينتهي في بريتوريا وحدها.

هذا التصور يعكس وعيا داخل صن داونز بصعوبة المواجهة، خصوصا أن الفريق الجنوب إفريقي يعرف أن أي تعثر في الذهاب قد يجعل مباراة الرباط أكثر تعقيدا. كما أن تلقي هدف على أرضه قد يمنح الجيش الملكي هامشا نفسيا وتكتيكيا مهما قبل لقاء الإياب.

ومن جهته، أشار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم إلى أن هدف صن داونز في الذهاب واضح: بناء أفضلية في بريتوريا قبل الدخول إلى أجواء مرتقبة صعبة في الرباط نهاية الأسبوع المقبل.

أحد أبرز محاور القلق في الصحافة الجنوب إفريقية يتعلق بالوضع الدفاعي لصن داونز قبل النهائي. فقد ركزت صحيفة IOL على أن الفريق استقبل سبعة أهداف في آخر مباراتين بالدوري المحلي، بعدما فاز على سيكوكو/سيويليلي بنتيجة 7-4، ثم خسر أمام TS Galaxy بثلاثة أهداف لهدفين، وهي حصيلة غير مألوفة لفريق اعتاد البناء على التنظيم والسيطرة.

وفي قراءة أخرى، وصفت IOL استقبال صن داونز سبعة أهداف في مباراتين بأنه أشبه بكارثة بالنسبة لنادٍ بطل، قبل مواجهة نهائي قاري بحجم مباراة الجيش الملكي. كما أشارت إلى أن الفريق مطالب بإيجاد حلول دفاعية سريعة قبل الاصطدام بممثل الكرة المغربية.

هذا العامل يمنح النهائي بعدا إضافيا. فالجيش الملكي، المعروف بقدرته على استغلال التفاصيل، قد يجد في أي ارتباك دفاعي مدخلا لانتزاع نتيجة ثمينة من بريتوريا، خاصة إذا نجح في الصمود خلال الدقائق الأولى وتفادي ضغط البداية.

لا يقتصر التحذير من الجيش الملكي على الصحافة الجنوب إفريقية فقط. فقد نشر موقع الاتحاد الإفريقي لكرة القدم معطيات لافتة قبل النهائي، أبرزها أن الجيش الملكي استقبل فقط 0.5 هدف في المباراة الواحدة خلال النسخة الحالية من دوري أبطال إفريقيا، بعدما تلقى 5 أهداف في 10 مباريات، وهي أفضل حصيلة دفاعية في المسابقة هذا الموسم.

كما ذكر الكاف أن آخر فريق سجل أكثر من هدف في مرمى الجيش الملكي كان بيراميدز في ربع نهائي نسخة 2024-2025، ما يؤكد أن الفريق المغربي لا يصل إلى النهائي بصورة عابرة، بل بمنظومة دفاعية صلبة وفعالة.

هذه الأرقام تفسر لماذا لا تتعامل الصحافة الجنوب إفريقية مع الجيش الملكي كخصم سهل. فالفريق المغربي يملك أدوات مقاومة واضحة: دفاع منظم، قدرة على الصمود، وحضور ذهني في المباريات الكبيرة.

تستحضر القراءة الجنوب إفريقية أيضا المواجهتين السابقتين بين صن داونز والجيش الملكي في دور المجموعات. ووفق معطيات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، انتهت مباراتا الفريقين في دور مجموعات دوري أبطال إفريقيا 2024-2025 بالنتيجة نفسها: التعادل 1-1.

هذا المعطى مهم لأنه يعني أن صن داونز لم ينجح في كسر الجيش الملكي خلال مواجهتين سابقتين، رغم خبرته القارية وقوته على أرضه. كما أن تعادل بريتوريا ظل حاضرا في الذاكرة، بعدما تقدم صن داونز عبر بيتر شالوليلي، قبل أن يعود الجيش الملكي في النتيجة بهدف متأخر للأمين زحزوح، وفق ما تداولته منصات جنوب إفريقية متابعة للقاء.

لذلك، لا يبدو الجيش الملكي في نظر الإعلام الجنوب إفريقي خصما مجهولا أو قابلا للاستهانة. بل هو فريق سبق أن أزعج صن داونز، وحرمه من انتصار كان في المتناول، وأثبت أنه قادر على العودة في المباراة حتى خارج قواعده.

الهاجس الآخر الذي يتكرر في جنوب إفريقيا هو مباراة الإياب في الرباط. فصن داونز يعرف أن خوض الحسم خارج الديار، وأمام جمهور مغربي متحمس، قد يحول النهائي إلى اختبار نفسي صعب، خصوصا إذا لم يحقق نتيجة مريحة في الذهاب.

وتزداد حساسية هذا المعطى عندما تُستحضر خيبة الموسم الماضي أمام بيراميدز المصري. فقد خسر صن داونز نهائي دوري أبطال إفريقيا 2025 أمام بيراميدز بنتيجة 3-2 في مجموع المباراتين، بعدما انتهى الذهاب في بريتوريا بالتعادل 1-1، قبل أن يخسر الإياب في القاهرة بهدفين لواحد.

هذه الذاكرة تجعل صن داونز أكثر حرصا على عدم تكرار السيناريو نفسه: تعادل أو نتيجة غير كافية في بريتوريا، ثم ضغط هائل في ملعب الخصم خلال الإياب. ومن هنا تأتي أهمية لقاء الذهاب بالنسبة للإعلام الجنوب إفريقي وجماهير الفريق.

لا تتوقف الصحافة الجنوب إفريقية عند مشاكل صن داونز، بل تمنح مساحة لوزن الجيش الملكي في كرة القدم الإفريقية. فالفريق المغربي ليس وافدا جديدا على القارة، بل سبق له التتويج بكأس إفريقيا للأندية البطلة سنة 1985، كما يملك تجربة طويلة في المنافسات القارية.

الاتحاد الإفريقي نفسه قدم النهائي باعتباره صداما بين فريقين يملكان طموحا قاريا، مع الإشارة إلى أن صن داونز يبحث عن تعزيز حضوره القاري، بينما يدخل الجيش الملكي النهائي بثقة وصلابة وفعالية على مباراتين.

هذا البعد التاريخي يمنح المواجهة قيمة خاصة للجمهور المغربي. فالجيش الملكي لا يبحث فقط عن نتيجة جيدة في بريتوريا، بل عن استعادة لقب قاري كبير غاب طويلا، وإعادة الكرة المغربية إلى واجهة دوري أبطال إفريقيا عبر بوابة فريق عسكري عريق.

من الناحية التكتيكية، يدرك الجيش الملكي أن المباراة الأولى ستكون اختبارا للصبر والتركيز. صن داونز سيحاول الضغط مبكرا، واستغلال عاملي الأرض والجمهور، وتفادي السفر إلى الرباط بنتيجة غير مطمئنة.

أما الفريق المغربي، فسيحتاج إلى تنظيم دفاعي صارم، وخروج ذكي بالكرة، واستغلال المساحات خلف ضغط صن داونز. كما أن تسجيل هدف في بريتوريا قد يغير الكثير من حسابات النهائي، خاصة إذا حافظ الجيش الملكي على توازنه ولم يسمح للمضيف بفرض إيقاع سريع منذ البداية.

وبالنسبة للجمهور المغربي، ستكون النتيجة الإيجابية في الذهاب مفتاحا لتحويل الإياب في الرباط إلى فرصة تاريخية، وليس مجرد مباراة إنقاذ.

خلاصة المقال قراءة الصحافة الجنوب إفريقية تؤكد أن صن داونز لا يتعامل مع الجيش الملكي كخصم سهل، بل كفريق مغربي منظم وقوي دفاعيا، قادر على جعل النهائي مفتوحا إلى غاية مباراة الإياب في الرباط.

مدرب صن داونز شدد على ضرورة تحقيق نتيجة صحيحة في بريتوريا، مع الاعتراف بأن الحسم سيبقى مؤجلا إلى الإياب.

الصحافة الجنوب إفريقية أبدت قلقها من هشاشة دفاع صن داونز بعد استقبال سبعة أهداف في آخر مباراتين بالدوري.

أرقام الكاف تمنح الجيش الملكي صورة الفريق الصلب، بعدما استقبل فقط 5 أهداف في 10 مباريات هذا الموسم قاريا.

ما تقوله صحافة جنوب إفريقيا قبل النهائي واضح: صن داونز يملك أفضلية الأرض في الذهاب، لكنه لا يملك ضمانة الحسم. فالجيش الملكي يدخل المواجهة بتاريخ قاري، ودفاع قوي، وذاكرة مواجهات سابقة أثبتت أنه قادر على الصمود والعودة في النتيجة.

وبين بريتوريا والرباط، سيحسم النهائي على التفاصيل: هدف مبكر، خطأ دفاعي، كرة ثابتة، أو قدرة فريق على تحمل الضغط أكثر من الآخر.


هذا المحتوى مقدم من جريدة أكادير24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جريدة أكادير24

منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
هسبريس منذ 23 ساعة
Le12.ma منذ 23 ساعة
هسبريس منذ 14 ساعة
هسبريس منذ 20 ساعة
هسبريس منذ 17 ساعة
جريدة كفى منذ ساعتين
هسبريس منذ 5 ساعات
هسبريس منذ 10 ساعات