الشفافية أولًا.. وثيقة جديدة لضوابط استخدام الذكاء الاصطناعي في الإعلام السعودي

في لحظة يتوسع فيها حضور الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات الإعلامية بسرعة واضحة، لم يعد السؤال متعلقًا فقط بما تستطيع هذه الأدوات إنجازه، بل بكيفية استخدامها من دون الإضرار بجوهر المهنة. ومن هذا المنطلق، تعرض وثيقة «مبادئ الذكاء الاصطناعي في الإعلام» إطارًا يهدف إلى توجيه هذا الاستخدام نحو مسار أكثر مسؤولية، يوازن بين الابتكار من جهة، وصون الثقة العامة وسلامة المحتوى من جهة أخرى.

توضح الوثيقة أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يفتح آفاقًا جديدة في تسريع إنتاج المحتوى، وتحسين تحليله، وتوسيع نطاق وصوله إلى الجمهور، إلى جانب دعم التخصيص وتحسين تجربة المستخدم عبر المنصات الرقمية.

لكنها في الوقت نفسه تنبه إلى أن هذا التوسع يصاحبه طيف واسع من المخاطر، من بينها المحتوى المضلل، والمحتوى المغلوط، والتزييف العميق، والانتهاك المحتمل للخصوصية والملكية الفكرية، فضلًا عن التأثير غير المشروع على الرأي العام عبر الخوارزميات وأنظمة التوصية.

الشفافية أولًا أولى الرسائل التي تضعها الوثيقة في الواجهة هي أن الإفصاح ليس تفصيلًا ثانويًا، وإنما شرطًا أساسيًا حين يكون الذكاء الاصطناعي جزءًا من إنتاج المحتوى أو تعديله أو تحسينه؛ فالجمهور، وفق هذا المنطق، من حقه أن يعرف طبيعة المادة التي يتلقاها، وأن يميز بين المحتوى الحقيقي والمحتوى المولد أو المدعوم بالذكاء الاصطناعي، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالمحتوى الإخباري أو التحليلي أو ذي التأثير الواسع.

وتذهب الوثيقة أبعد من مجرد الإشارة العامة، إذ تربط مستوى الإفصاح بطبيعة المحتوى وأثره المحتمل على المستخدمين، نفسيًا وفكريًا وجسديًا.

كما تشمل الشفافية، عند الاقتضاء، توضيح دور الأنظمة الآلية والخوارزميات في توليد المحتوى أو ترتيبه أو التوصية به، لأن هذا الدور قد ينعكس مباشرة على تشكيل الرأي العام.

دقة لا تسقط بالتقنية وتؤكد الوثيقة بوضوح أن استخدام الذكاء الاصطناعي لا يعفي أي جهة إعلامية أو صانع محتوى من المسؤولية المهنية أو النظامية؛ فالمعيار الحاكم يظل هو الدقة، والتحقق، وسلامة المعلومات، وتقديمها في سياقها الصحيح من دون اجتزاء أو تحريف، سواء كان المحتوى منتجًا بالكامل بواسطة البشر أو مدعومًا جزئيًا بأدوات ذكية.

ومن هنا، تحظر المبادئ استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج أو نشر أو إعادة نشر أي محتوى مضلل أو مغلوط أو منقوص السياق، بصرف النظر عن نية الاستخدام أو وسيلة النشر. وهذه النقطة مهمة لأنها تعيد تثبيت القاعدة المهنية الأساسية: السرعة لا تسبق التحقق، والتقنية لا تمنح حصانة من الخطأ.

الخصوصية والتزييف العميق وفي الملف الحقوقي، تتعامل الوثيقة بحساسية عالية مع الصور والأصوات والبيانات الشخصية، وتحذر من استخدامها أو محاكاتها عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي من دون مسوغ نظامي أو موافقة صريحة في الحالات التي تستوجب ذلك.

كما تعد المحتويات المتعلقة بالشخصيات العامة والأطفال من أكثر الملفات حساسية،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوئام

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوئام

منذ 3 ساعات
منذ 53 دقيقة
منذ 4 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 6 ساعات
صحيفة عاجل منذ 10 ساعات
صحيفة عاجل منذ 5 ساعات
صحيفة عاجل منذ 6 ساعات
قناة الإخبارية السعودية منذ 4 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 3 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 7 ساعات
قناة الإخبارية السعودية منذ 6 ساعات