من الخبز إلى "الكاش".. هل تنجح مصر في التحول إلى الدعم النقدي؟

في ظل دراسة الحكومة التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي بداية من العام المالي الجديد 2026-2-027، ذكر خبراء تحدث إليهم "مصراوي" أن تطوير منظومة الدعم ضرورة اقتصادية واجتماعية، للحد من الهدر والتسرب داخل النظام التقليدي.

إلا أن الرؤى تباينت بشأن آليات التطبيق وقيمة الدعم وحدود الفئات المستحقة، وسط تحذيرات من أن التحول دون السيطرة على التضخم وإصلاح منظومة الأجور والحماية الاجتماعية قد يؤدي إلى تآكل القوة الشرائية وزيادة الضغوط المعيشية.

وزير التموين والتجارة الداخلية الدكتور شريف فاروق، قال لـ"مصراوي" إن الدولة لن تلغي الدعم ولكنها ستغير آلية تقديمه، مشيرًا إلى أن المواطن سيظل متمكنًا من الحصول على الخبز المدعم.

وأكد أن الدعم النقدي يستهدف إلغاء بعض حلقات التداول الدعم كالمخابز والمطاحن ليستفيد المواطن من قيمة الدعم.

الدعم النقدي مرهون بإصلاح جوهري أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية ومساعد المدير التنفيذي بصندوق النقد الدولي سابقًا الدكتور فخري الفقي، قال إن التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي خطوة ضرورية، إلا نجاحها مرهون بإصلاحات هيكلية أوسع بمقدمتها إصلاح منظومة الأجور وآليات استهداف المستحقين.

وأضاف لـ"مصراوي" أن المشكلة بمصر ليست الدعم ذاته، بل في سوء إدارته واتساع نطاق الهدر والفساد، ما أدى إلى وصول جزء كبير منه لغير مستحقيه، مشيرًا إلى أن الدعم تحول عبر العقود من أداة اقتصادية مؤقتة إلى "عبء مزمن" على الموازنة العامة، لغياب كفاءة تحديد المستفيدين الحقيقيين.

الخبير الاقتصادي هاني توفيق، يقول إن التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي أصبح ضرورة اقتصادية في ظل ارتفاع معدلات الهدر والتسرب داخل نظم الدعم التقليدية، موضحًا أن أغلب دول العالم اتجهت إلى الدعم النقدي المباشر لكفاءته وعدالته.

وأضاف توفيق لـ"مصراوي"، أن نجاح منظومة الدعم النقدي يرتبط بإنشاء قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة تضمن استهداف الفئات الأكثر احتياجًا، مشيرًا إلى أن الدعم النقدي لا يعني خفض قيمته، بل إعادة هيكلته بصورة أكثر فاعلية، مع تقليل الفاقد.

عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع الدكتور حازم حسانين، يقول في حديثه لـ"مصراوي" إن مسئولية تحديد المستحقين وآليات توزيع الدعم تقع على عاتق الدولة وصانعي السياسات، وليس المواطنين أنفسهم.

وأشار حسانين إلى الفجوة بين مؤشرات النمو الاقتصادي الكلي وانعكاساتها على المواطنين، لافتًا إلى أن ثمار النمو لا تصل إلى قطاعات واسعة، ما يخلق انفصالًا بين سياسات الاقتصاد الكلي وقضايا الفقر والعمل والدعم.

يذكر أن نحو 21 مليون أسرة تستفيد حاليًا من الدعم التمويني، إلى جانب 5.2 مليون أسرة ضمن برنامج "تكافل وكرامة"، بينما تستبعد الحكومة بعض الفئات غير المستحقة مثل أصحاب الدخول المرتفعة، ومالكي السيارات الحديثة، وذوي الاستهلاك المرتفع للكهرباء، وأصحاب الحيازات الزراعية الكبيرة.

الدعم العيني والدعم النقدي في الميزان وزير التموين والتجارة الداخلية الدكتور شريف فاروق، قال لـ"مصراوي" إن تطبيق المنظومة الجديدة سيكون بشكل متدرج ومدروس، بالتوازي مع حوار مجتمعي واسع، للحفاظ على حقوق المواطنين وتحقيق أقصى استفادة ممكنة للأسر المستحقة.

وذكر الفقي أن التحول إلى الدعم النقدي قد يحقق نتائج إيجابية إذا جرى التعامل معه كمرحلة انتقالية مؤقتة تمتد لعدة سنوات بالتوازي مع إصلاح منظومة الأجور، موضحًا أن الدعم النقدي وحده، دون ضبط التضخم وتحسين الدخول، قد يفقد قيمته سريعًا ويزيد الأعباء على المواطنين.

وأشار إلى ضرورة إعادة هيكلة قاعدة المستفيدين من الدعم، ليقتصر الدعم الكامل على الفئات الأشد احتياجًا مثل المستفيدين من برامج "تكافل وكرامة"، مع تقليص الدعم تدريجيًا للفئات الأعلى دخلًا، إذ لا يعقل استمرار حصول أصحاب الدخول المرتفعة على الدعم الموجه للمحتاجين.

أما حسانين يلفت إلى وجود نحو 18 إلى 20 مليون عامل بالقطاع غير الرسمي، من بينهم الباعة الجائلون والحرفيون والسائقون، وهم خارج منظومة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من مصراوي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من مصراوي

منذ 11 ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 10 ساعات
منذ 7 ساعات
بوابة أخبار اليوم منذ 10 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 22 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 11 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 12 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 16 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 12 ساعة
موقع صدى البلد منذ 13 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 12 ساعة