في مطلع شهر مايو (آيار) الجاري احتفلت معظم دول العالم، بما فيها الكويت بعيد العمال؛ تقديراً لما للعمال من دور مهم في بناء المجتمعات على مرّ العصور، وتشجيعاً لهم على مواصلة معركة البناء والتشييد المهمة في البلاد.
وقد كان اقتراحاً رائعاً أن يكون للعمال عيد نقدرهم فيه، لأنني من المقتنعين بأن العمال من أهم كوادر بناء المجتمع، فرضاهم عامل بناء، وسخطهم عامل هدم، هذه حقيقة يثبتها التاريخ في ثنايا كتبه، رغم أنف كثير من رجال الإعلام والتاريخ، في بلادنا الشرقية عموماً، الذين ينسون، أو يتناسون، في كتاباتهم ما للعمال من دور في خدمة الناس، ورفعة المجتمعات.
وأهمية العمال في رقي المجتمعات وعظمتها لا تثبتها كتب الماضي فقط، فالحاضر يثبتها أيضاً، فقد سُئل ذات مرة أحد خبراء الاقتصاد في اليابان عن مصدر عظمة اليابان الاقتصادية فأجاب ببساطة: انها العلاقة الطيبة الممتازة بين العامل وصاحب العمل فقط.
واعتبار العامل شريكاً لا أجيراً.
هذا هو سر العبقرية اليابانية؛ لذا فإنني أقول بأن تقدير العامل وتكريمه، مادياً وأدبياً، في البلاد، واجب وطني تفرضه المصلحة العامة، وأن تلك العلاقة الطيبة أمر سهل يمكن تحقيقه بسهولة، أو هي متروكة لمزاجية صاحب العمل، يكرم عامله صباحاً ليغضبه مساءً، أو يرضيه يوماً ليحزنه أياماً، وليذهب المتضرر إلى القضاء.
العلاقة بين العامل وصاحب العمل مربوطة بقوانين عامة، ولوائح خاصة موثقة في دساتير الدول المتقدمة، تُعطي لكل منهما حقوقه، وتلزمه بأداء واجباته فورا وقبل أن يجف عرقه، من دون تأخير أو تسويف.
وهذه القوانين.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة
