لا يمكن التنبؤ حالياً بمسار الوضع العسكري والأمني والسياسي لمنطقة الخليج العربي، فهل تعود الحرب من جديد أو يجنح أطراف الحرب الى الاتفاق من خلال التفاوض علناً أو سراً؟!، ولعل المؤشرات الأولية من خلال القراءات العسكرية والسياسية تتجه أكثر الى تبني الرأي على اتفاق الطرفين والأمريكي والإيراني على إنهاء الحرب في الغالب من خلال التفاوض. في حال انتهاء الحرب تفاوضياً فإن إيران القادمة ما بعد الحرب والتي خاضت أخيراً الحرب مع الصهاينة والامريكان لم تتخلَّ مرحلياً وفي الغالب مستقلباً عن مشروعها في المنطقة العربية، ولم تتراجع عن رؤيتها، فإيران كما شهد العالم ظلت محافظة على خطابها الديني والسياسي أثناء الحرب وبعد الهدنة الأخيرة لإيقاف الحرب، وما زال وكلاء إيران في المنطقة العربية يواصلون تنفيذ المخططات الإيرانية.
إيران القادمة هي إيران التي ستسعى من أجل تحقيق مصالحها الخاصة، وإيران الحالية والقادمة تقوم بمحاولات اختبار لطبيعة الرد الخليجي والعربي تجاه استفزازاتها المستمرة، وقد شهد الجميع ذلك حتى بعد الهدنة القائمة «محاولة تسلل عسكرية بحرية إطلاق مسيرات بين الحين والآخر»، وتلك محاولات لها دلالات خطيرة على النوايا الإيرانية المحتملة في المستقبل.
مساعي إيران السلبية الحالية والقادمة يجب أن تواجه برؤية استراتيجية من دول المنطقة، وعلى الأخص دول الخليج العربي، فالمفاوضات الإيرانية الأمريكية القائمة يجب ألا تكون على حساب دول الخليج والمنطقة العربية، وعلى دول الخليج العربي خلق رؤية موحدة استراتيجية للردع الأمني والدبلوماسي من خلال مشاركات وتحالفات إقليمية ودولية أمنية واقتصادية يمكن من خلالها تحقيق متطلبات الأمن والاستقرار من جانب، ومن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
