كتبت القبس قبل أيام افتتاحية، بعنوان «إعادة قراءة المشهد الإقليمي» كانت أشبه بخريطة طريق للمرحلة المقبلة لدول الخليج، وحثها على ضرورة التعامل مع المتغيرات الجديدة، والملامح الحقيقية التي برزت في الشرق الأوسط أخيراً. حيث تشير الافتتاحية الى ان ايران، لم تعد تلك الدولة العقائدية التي تحاول تصدير الثورة، بل انتقل فيها الحكم من العمامة الى البندقية، وهو ما لاحظناه في اليد الطولى للحرس الثوري ليس في الحرب فحسب، بل حتى في الدبلوماسية، حتى غلبت القوة على صوت العقل!.
وهنا، يجب أن نعي أن في السياسة، لا تتغير الدول دفعة واحدة، بل تتبدل ملامحها ببطء، حتى يأتي وقت نكتشف فيه أننا أمام دولة مختلفة تماماً، فبعد عقود على قيام الثورة الايرانية، لم تعد طهران تشبه تلك الدولة التي قدمت نفسها ذات يوم باعتبارها مشروعاً عقائدياً يقوم على تصدير الثورة والخطاب الأيديولوجي، بل تحولت تدريجياً الى دولة تتقدم فيها القبضة الأمنية على ما عداها، وتتراجع فيها السياسة أمام نفوذ المؤسسة العسكرية.
ولم تعد طهران اليوم، تضع تصدير الثورة في أولوياتها بقدر ما تضع تصدير القوة، حيث يبقى هذا التحول داخل الحدود الايرانية فقط، بل تمددت تبعاته الى الاقليم باكمله فقلما تجد ملفات مشتعلة لا تكون ايران حاضرة بقوة خلالها، بل أحياناً تكون الفاعل الرئيس فيها، حيث لا يمكن اغفال أدوارها السياسية والعسكرية في لبنان واليمن والعراق وسوريا سابقا.
ويبدو أن المؤسسة العسكرية الايرانية نجحت فيما عجزت عنه الفكرة الأيديولوجية للثورة، حيث تمكنت الأولى من بسط نفوذها جغرافياً وتمددت في خرائط الصراعات والتحالفات الاقليمية مع حلفائها متجاوزة على سيادة بعض الدول.
وفي مشهد أقرب لنا في الخليج فبلا شك حمل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
