ستتضاعف الأسعار فوق رؤوس المواطنين.. حكومة تسرق السيولة من قوت الجياع.. مؤامرة رفع الدولار الجمركي

أطلق الباحث الاقتصادي الدكتور علي قاسم المسبحي، مساء اليوم الثلاثاء، تحذيرات شديدة من تداعيات قرار تحرير السعر الجمركي، مؤكدًا أن الخطوة ستقود إلى ارتفاع شامل في أسعار السلع، وتفاقم الأعباء المعيشية على المواطنين، في وقت تعاني فيه البلاد أصلًا من أزمة اقتصادية خانقة.

وأوضح المسبحي في منشور مطول رصده نافذة اليمن على حسابه الرسمي بموقع فيس بوك، بأن تراجع إيرادات الدولة، وتوقف تصدير النفط، إلى جانب تقلبات أسعار الصرف، أربكت حسابات الحكومة ودفعها للبحث عن حلول سريعة لتأمين السيولة وتغطية النفقات، إلا أنها بحسب وصفه لجأت إلى الخيار الأسهل عبر مضاعفة الرسوم الجمركية والضريبية، دون اكتراث بالآثار الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على ذلك.

وبيّن أن قرار رفع السعر الجمركي من 750 ريالًا إلى 1556 ريالًا للدولار، بما يوازي سعر السوق، سيؤدي إلى ارتفاع مزدوج في أسعار السلع المستوردة، نتيجة زيادة الرسوم الجمركية من جهة، وارتفاع تكاليف النقل من جهة أخرى، خاصة مع خضوع المشتقات النفطية المستوردة للقرار ذاته.

وأشار إلى أن السلع الأساسية، رغم إعفائها من الزيادة المباشرة، لن تكون بمنأى عن التأثير، حيث سترتفع أسعارها بنحو 5% نتيجة ارتفاع تكاليف النقل، في حين ستتأثر بقية السلع بزيادة قد تصل إلى 20% على الأقل.

وتوقع المسبحي أن تقفز الرسوم الجمركية والضريبية بنحو 100%، موضحًا أنها تتكون من 10% رسوم جمركية و5% ضريبة مبيعات و5% لصندوق الطرق والجسور، في خطوة تستهدف رفع الإيرادات السنوية من 700 مليار ريال إلى نحو 1200 مليار ريال، لتغطية عجز الموازنة وتمويل الرواتب والنفقات التشغيلية.

ولفت إلى أن هذا التوجه يعكس نية حكومية للإبقاء على أسعار الصرف الحالية دون خفض خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي سيعرقل جهود توحيد العملة، ويكرّس حالة التباين في السوق، مشيرًا إلى أن الحكومة قد ترى في خفض سعر الصرف تهديدًا لإيراداتها وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها، رغم أن ذلك يصب في مصلحة المواطن عبر خفض الأسعار وتحسين القوة الشرائية.

ووصف المسبحي هذا الوضع بأنه يعكس تناقضًا واضحًا بين مصلحة الحكومة ومصلحة المواطن، داعيًا إلى تبني سياسة اقتصادية بديلة تقوم على خفض تدريجي لأسعار الصرف حتى تتقارب مع السعر الجمركي، بما يسهم في تقليل أسعار السلع والخدمات وتعزيز القدرة الشرائية.

وأكد أن استمرار الحكومات السابقة في الاستفادة من تآكل القيمة الحقيقية للرواتب جعلها تحجم عن خفض أسعار الصرف، محذرًا من تكرار النهج ذاته، ومشددًا على أنه في حال الإصرار على تحرير السعر الجمركي، فإن ذلك يفرض على الحكومة رفع رواتب ذوي الدخل المحدود بنسبة لا تقل عن 50%، معتبرًا أن زيادة 20% الحالية كان ينبغي إقرارها في وقت سابق.

وفي ختام منشوره، دعا المسبحي الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها في تخفيف الأعباء عن المواطنين، والبحث عن إصلاحات اقتصادية أكثر استدامة، تشمل تنمية الموارد، وتشجيع الاستثمارات الحقيقية، وإعادة تشغيل مصافي عدن، ورفع إنتاج النفط، بدلًا من تحميل المواطن كلفة المعالجات المؤقتة.

وكانت حكومة شايع الزنداني، قد أعلنت في وقت سابق من يوم الثلاثاء، المضي في قرار تحرير سعر الدولار الجمركي، استنادًا إلى قرار مجلس القيادة الرئاسي رقم (11) لعام 2025.


هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من نافذة اليمن

منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
عدن تايم منذ 5 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 3 ساعات
عدن تايم منذ 3 ساعات
عدن تايم منذ 10 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 14 ساعة
وكالة أنباء سبأنت منذ 12 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 6 ساعات
عدن تايم منذ ساعة