ذكر تقرير حديث صادر عن “مركز ستيمسون” حول التحولات السياسية والاقتصادية والجيو-سياسية التي تشهدها المملكة المغربية، أن “الرباط برزت كجسر محوري بين أوروبا وإفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط ككل، مستغلةً السياسات الصناعية، والتكامل التجاري، والدبلوماسية لإعادة تموقعها كقوة متوسطة صاعدة”، مبرزا أن “النجاحات المغربية في مجال تصنيع السيارات والطاقات المتجددة تعكس تحولا نحو تكامل اقتصادي ذي قيمة مضافة أعلى، في حين تهدف الإصلاحات الاجتماعية والرقمية الطموحة إلى استدامة النمو على المدى الطويل”.
وأكد التقرير ذاته أن “المغرب يدخل سنة 2026 كقوة متوسطة متطورة تحتل موقعا هيكليا فريدا عند تقاطع المجالات الأطلسية والمتوسطية والساحلية؛ إذ لم يعد مجرد دولة عازلة لإدارة الهجرة الأوروبية، بل تطور ليصبح فاعلا إقليميا مبادرا وركيزة استقرار عند ملتقى طرق أوروبا وإفريقيا”، موضحا أن “البلاد، تحت قيادة الملك محمد السادس، استغلت جغرافيتها لتسهيل التجارة والاستثمار والتعاون الأمني عبر القارات، مما أعاد تشكيل البنية الاستراتيجية لمنطقة المغرب العربي”.
ورصد مركز الأبحاث الأمريكي سالف الذكر مسار تحول المغرب من منصة تصنيع منخفضة التكلفة إلى مصدّر صناعي عالي التقنية ورائد في الطاقة الخضراء، مشددا على أن “صعود قطاعات تصدير السيارات المتكاملة، والطيران، والمعادن الحيوية أدى إلى تغيير مكانة المغرب في سلاسل التصدير العالمية، مما جذب استثمارات أوروبية وخليجية مستدامة، وجعل البلاد وجهة مفضلة لنقل الأنشطة الصناعية بالقرب من الأسواق”.
وتابع بأن “المغرب عمل على تنويع صادراته وتجاوز المنتجات التقليدية مثل الفوسفاط، والحوامض، والنسيج، لتشمل التصنيع ذا القيمة المضافة العالية، ويلخص قطاع السيارات هذا التحول؛ إذ تمثل صادرات السيارات، والأسلاك، والمحركات الآن حوالي 25 في المائة من إجمالي صادرات السلع، متجاوزة الفوسفاط”، مبرزا أن “هذا النمو جاء نتيجة للاستثمار المستدام في البنية التحتية وتطوير القوى العاملة”.
وأوضح المركز البحثي الأمريكي أن “المغرب يلعب دورا استراتيجيا متزايد الأهمية في المشهد العالمي للمعادن الحيوية. فبالإضافة إلى مكانتها العالمية في إنتاج الفوسفاط، تمتلك البلاد احتياطيات كبرى من الكوبالت، والنحاس، والنيكل، والمنغنيز، والباريت، والفلورين. ويعد المغرب تاسع أكبر منتج للكوبالت في العالم، ويمتلك حادي عشر أكبر احتياطي للكوبالت عالميا. وتعتبر هذه المعادن مدخلات أساسية للسيارات الكهربائية، وأنظمة الطاقة المتجددة، وأشباه الموصلات، والصناعات الدفاعية”، مضيفا أن “المملكة تضع نفسها كمركز لمواد البطاريات، مستفيدة من هيمنتها على الفوسفاط لإنتاج بطاريات ليثيوم وفوسفاط الحديد”.
وفي الشق الاستثماري، بيّن التقرير أن “المغرب اتبع نهجا نظاميا لتحسين مناخ الاستثمار وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر؛ إذ تعافت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بقوة، مدعومة بميثاق الاستثمار لعام 2022، الذي قدم حوافز جديدة وعزز الحماية للمستثمرين”، مبرزا أن “المناطق الحرة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
