كشف العرض المقدم خلال أول مجلس إدارة للمجموعة الصحية الترابية لجهة الرباط- سلا- القنيطرة (المنعقد الخميس الماضي) عن اعتزام المغرب إنشاء مستشفى جهوي لطب الشيخوخة تابع للمجال الصحي للرباط، في مشروع يُرسي أول مؤسسة صحية عمومية مختصة في المجال بالمملكة.
وأكدت قراءات متابعين أن “هذه الخطوة تظل جيدة، في ظل ما نبهت إليه المؤسسات الرسمية من خصاص على صعيد مؤسسات الرعاية الصحية للمسنين بالمغرب و’شيخوخة متسارعة’ في البلاد”؛ لكنها شددت على “ضرورة أن تتم ضمن منظومة شاملة لزيادة حافزية طب الشيخوخة وأعداد المتخصصين فيه، فضلا عن تحسين وضعية المسنين”.
وقال عبد الإله الخضري، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، إن “توجه المجموعة الصحية الترابية بجهة الرباط- سلا-القنيطرة نحو إحداث مستشفى جهوي جديد ومتخصص في طب الشيخوخة بالمغرب، كأول تجربة عمومية من نوعها، يعد خطوة استراتيجية بالغة الأهمية وترجمة فعلية للتوجيهات الدستورية والحقوقية”.
وأضاف الخضري، في تصريح لهسبريس، أن “هذا التوجه يأتي استجابة مباشرة للإنذارات المتتالية التي أطلقتها مؤسسات دستورية وازنة؛ كالمجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، فضلا عن الإحصائيات المقلقة للمندوبية السامية للتخطيط، التي تؤكد أن المغرب يمر بمرحلة ‘شيخوخة متسارعة’ تتجاوز فيها نسبة المسنين 13.8 في المائة من إجمالي السكان (وستبلغ 15.4 في المائة في أفق سنة 2030)”.
واستدرك رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان أن “هذه الخطوة الطموحة تصطدم بمعطيات واقعية محملة بعراقيل بنيوية عميقة تقتضي تفكيكا موضوعيا لاستشراف حلول، حتى لا تتحول هذه المنشأة إلى مجرد هيكل مؤسسي يفتقر للفعالية”.
وأبرز الفاعل الحقوقي أن “أولى هذه العراقيل” تتمثل في “النقص الحاد وغير المتكافئ في الموارد البشرية المتخصصة؛ فالإحصائيات الرسمية تكشف عن واقع صادم يتمثل في وجود بضعة أطباء اختصاصيين فقط في طب الشيخوخة على الصعيد الوطني، لا يتجاوز عددهم العشرين طبيبا، لخدمة ملايين المسنين؛ وهو ما يفسر غياب الجاذبية الأكاديمية لهذا التخصص داخل كليات الطب والصيدلة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
