خفضت «الأمم المتحدة» توقعاتها للنمو الاقتصادي العالمي إلى 2.5% خلال العام الجاري، مقارنة مع ما يقدر بـ3% في عام 2025، أي أقل بواقع 0.2 نقطة مئوية عن توقعات يناير الماضي وأقل بكثير من معدلات النمو قبل الجائحة «كوفيد ـ 19» البالغ 3.2%، وذلك بحسب التحديث النصف السنوي للتقرير الصادر عن الأمم المتحدة، بعنوان «الوضع الاقتصادي العالمي وآفاقه».
أضافت المنظمة في بيان صحفي صادر أمس الثلاثاء، إلى أن أزمة الشرق الأوسط أعادت إشعال الضغوط التضخمية وفاقمت الضبابية.
صندوق النقد يحذر من ركود الاقتصاد العالمي بسبب ارتفاع أسعار النفط
أشار البيان أن من المتوقع حدوث انتعاش بسيط ليبلغ النمو 2.8% في عام 2027، ومن المرجح أن توفر أسواق العمل القوية والطلب الاستهلاكي المرن والتجارة والاستثمار المدفوعان بالذكاء الاصطناعي دعما.
وأدى الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى تحقيق شركات الطاقة مكاسب غير متوقعة، ولكنه ازداد من ضغوط التكاليف على الأسر والشركات.
ارتفاع التضخم
كما توقع تقرير الأمم المتحدة، ارتفاع التضخم في الاقتصادات المتقدمة من 2.6% في 2025 إلى 2.9% في 2026، وفي الاقتصادات النامية من 4.2% إلى 5.2%.
وأضاف أن إمدادات الأسمدة تعرضت لاضطرابات أدت لارتفاع التكاليف، وهو ما قد يقلل من غلة المحاصيل ويؤدي إلى ضغوط على أسعار المواد الغذائية تدفعها للصعود.
حاويات شحن في ميناء لونغ بيتش، كاليفورنيا، الولايات المتحدة الأميركية، 30 يناير 2019
من المرجح أن تظل الولايات المتحدة صامدة نسبياً، مع توقع أن يبلغ النمو هناك 2% في عام 2026، ليظل مستقراً بشكل عام من 2025 بفضل الطلب القوي من الأسر والاستثمار في التكنولوجيا.
أما أوروبا فهي معرضة بشدة للتأثر السلبي، إذ يؤدي اعتمادها على الطاقة المستوردة إلى ضغوط على الأسر والشركات. ومن المتوقع أن يتباطأ النمو في الاتحاد الأوروبي من 1.5% إلى 1.1%، وفي بريطانيا من 1.4% إلى 0.7%.
حرب إيران والاقتصاد العالمي.. من صدمة الطاقة إلى مخاوف التضخم والغذاء
أما الصين، فأشار البيان إلى إن مزيج الطاقة المتنوع واحتياطياتها الاستراتيجية الضخمة وسياسات الدعم توفر حاجزا واقيا، مع توقع تباطؤ نموها من 5% إلى 4.6%.
وفي إفريقيا، من المرجح أن يتباطأ متوسط النمو بشكل طفيف، من 4.2% إلى 3.9%.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

