“هجوم السمارة” يعمّق اهتزازات المشهد الأمني الإقليمي بين الجزائر وموريتانيا

في إطار تزايد الهواجس الأمنية على امتداد الشريط الحدودي، أعلن الجيش الموريتاني عن عقد لقاءات ميدانية جمعت مسؤولين عسكريين من موريتانيا والجزائر على الحدود المشتركة، خصصت لبحث سبل تعزيز التنسيق العملياتي ومراقبة التحركات بالمنطقة الحدودية.

ووفق بيان للجيش الموريتاني، فقد ضم الاجتماع قائد المنطقة العسكرية الثانية في الجيش الموريتاني العقيد الشيخ سيدي بوي السالك، وقائد القطاع العملياتي الجنوبي بتندوف في الجيش الجزائري اللواء كمال مراجي، حيث ناقش الجانبان تطورات الوضع الأمني على طول الشريط الحدودي المشترك.

وأوضح البيان أن المحادثات ركزت على سبل تطوير آليات العمل المشترك بين الوحدات العسكرية المنتشرة في المنطقة، بما يتيح رفع مستوى الجاهزية وتعزيز فعالية المراقبة الميدانية، وذلك في إطار التوجيهات العليا لقيادتي الجيشين الرامية إلى ترسيخ التعاون الأمني الثنائي.

وأشار المصدر ذاته إلى أن مستوى التنسيق العسكري بين الطرفين عرف خلال الفترة الأخيرة تطورا ملحوظا، ساهم في تحسين مراقبة التحركات عبر الحدود والحد من بعض الأنشطة غير النظامية، في منطقة تُعد من أكثر المناطق حساسية على الصعيد الأمني في الساحل والصحراء.

وتأتي هذا اللقاءات في ظل متغيرات أمنية لافتة تشهدها المنطقة، في أعقاب تصاعد التوترات بعد هجوم استهدف مدينة السمارة، وهو ما أعاد التأكيد على أهمية تعزيز آليات التنسيق الإقليمي ودعم الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت الاستقرار وإحياء المسار السياسي تحت رعاية الأمم المتحدة، وضمان معالجة النزاع الإقليمي في إطار حل متوافق بشأنه.

صدمة “السمارة”

تعليقا على الموضوع، قال الشيخ أحمد أمين، مدير نشر موقع “أنباء إنفو” الموريتاني، إن الهجوم الذي استهدف مدينة السمارة يمثل تحولا كبيرا في طبيعة التهديدات المرتبطة بنزاع الصحراء، ويعكس انتقال المنطقة نحو مرحلة أكثر تعقيدا تتداخل فيها الأبعاد الأمنية الإقليمية مع الاعتبارات السياسية الدولية.

وأضاف الشيخ أحمد، في تصريح خص به جريدة هسبريس الإلكترونية، أن هذا التطور تجاوز التوتر التقليدي بين المغرب وجبهة البوليساريو، ليصبح عاملا مقلقا يمس استقرار فضاء جيو-سياسي واسع يمتد من الساحل الإفريقي إلى شمال غرب القارة، مما يفرض إعادة تقييم المقاربات المتبعة في التعاطي مع هذا الملف.

وأكد الصحافي الموريتاني أن ردود الفعل الدولية التي أعقبت الهجوم، بما في ذلك الدعوات المتزايدة لإعادة توصيف طبيعة الجبهة داخل بعض النقاشات الغربية، تعكس حجم التحول الذي أحدثه هذا الحدث في طريقة مقاربة النزاع، حتى وإن ظلت هذه الطروحات في إطار النقاش السياسي غير الحاسم داخل المؤسسات الدولية.

وأوضح الشيخ أحمد أن المنطقة الإقليمية، في ظل هشاشتها الأمنية وتداخل شبكاتها الحدودية، لم تعد تحتمل استمرار منطق “اللايقين الأمني”، مشيرا إلى أن تصاعد الأحداث يفرض مقاربة أكثر صرامة في ضبط الحدود وتعزيز التنسيق الإقليمي، تفاديا لانزلاقات غير محسوبة.

وأردف أن موريتانيا، بحكم موقعها الجغرافي الحساس، تجد نفسها في قلب معادلة دقيقة تستوجب الحفاظ على التوازن بين متطلبات الأمن الحدودي وتفادي الانخراط في اصطفافات.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من هسبريس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من هسبريس

منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ ساعة
منذ 4 ساعات
هسبريس منذ 12 ساعة
هسبريس منذ 14 ساعة
موقع بالواضح منذ 12 ساعة
Le12.ma منذ 10 ساعات
هسبريس منذ 12 ساعة
Le12.ma منذ 9 ساعات
هسبريس منذ 13 ساعة
آش نيوز منذ 11 ساعة