كشف عز الدين ميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، تفاصيل جديدة تتعلق بالمخطط المديري لإعادة هيكلة الخريطة الجامعية في المغرب، في إطار جهود تحسين جودة التعليم العالي ومعالجة مجموعة من الإشكاليات.
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين يوم الثلاثاء 19 ماي 2026، أشار الوزير إلى أن الخطة تعتمد على تقسيم جديد للفضاء الجامعي الوطني، بهدف توزيع المؤسسات بشكل أكثر فعالية، بما يساهم في تحسين خدمات التعليم العالي والبحث العلمي، ويعزز من قدرات الجامعات على مواكبة التحديات الحالية.
وفي سياق حديثه، أوضح ميداوي أن جامعة ابن زهر بأكادير ستتحول إلى خمس جامعات مستقلة، تتوزع بين كل من العيون، وكلميم، والداخلة، وآيت ملول، وأكادير، في حين ستصبح ورزازات تابعة لجهتها، وهي الرشيدية، ضمن مخطط يهدف إلى تعزيز التخصص والتقريب بين المؤسسات الجامعية من محيطها الجغرافي.
وبالنسبة لمشروع تقسيم كليات الحقوق في المغرب، كشف الوزير أنه شهد تطورا ملحوظا، حيث تم تمريره في اللجنة الوطنية للتنسيق، وأسفر عن إحداث 26 مؤسسة جامعية جديدة، مع إعداد مرسوم خاص ينص على تنظيم هذه المؤسسات، ومن المتوقع أن يتم إصدار فوج ثان يتضمن 23 مؤسسة إضافية.
وفي موضوع إصلاح التكوين والدراسات الطبية، استعرض ميداوي الإصلاحات التي همت السلكين الأول والثاني والثالث، كما تطرق إلى تفاصيل نص قانوني جديد يتم الاشتغال عليه، والذي يهم تحويل الطب العام إلى تخصص، سواء طب الأسرة أو الطب العام المتخصص، على غرار ما هو معمول به في دول أخرى مثل كندا وفرنسا.
وفي مجال الرقمنة، أشار ميداوي إلى أن الوزارة أطلقت منصة للتعليم الرقمي، من خلال المركز الوطني للبحث العلمي والتقني، والتي تعتبر منصة دولية تربط بين المؤسسات والجامعات التي تعتمد التعليم عن بعد، وذلك في إطار تفعيل قانون التعليم العالي رقم 59.24.
وإلى جانب ذلك، تعمل الوزارة على رقمنة المحتوى البيداغوجي، وإدراج الوحدات الرقمية ضمن المسالك الجامعية، بالإضافة إلى توسيع شبكة الربط بالإنترنت، لإنجاح عملية التحول الرقمي واستيعاب الطلب المتزايد على التعليم الإلكتروني.
هذا المحتوى مقدم من جريدة أكادير24
