أبرمت بريطانيا اتفاقية تجارية مع مجلس التعاون الخليجي بقيمة 5 مليارات دولار سنوياً على المدى البعيد، ما يعزز العلاقات الاقتصادية مع حلفائها في منطقة تعاني من تداعيات الحرب مع إيران، وفق ما أعلنته اليوم الأربعاء.
وتأتي هذه الاتفاقية مع مجلس التعاون الخليجي، الذي يضم البحرين والكويت وعُمان وقطر والسعودية والإمارات، بعد الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في فبراير الماضي، والتي أشعلت فتيل هجمات إيرانية على دول أخرى في المنطقة، ما أدى إلى ضغوط على إمدادات الطاقة والغذاء، حسب وكالة «رويترز».
أعلى من التوقعات.. تباطؤ التضخم في بريطانيا إلى 2.8% في أبريل
رسالة ثقة
قال وزير التجارة البريطاني، بيتر كايل: «في ظل تزايد حالة عدم الاستقرار، يبعث إعلان اليوم برسالة ثقة واضحة، تمنح المصدرين البريطانيين اليقين اللازم للتخطيط للمستقبل».
وأعلنت الحكومة البريطانية أن قيمة الاتفاقية ستبلغ 3.7 مليار جنيه إسترليني (نحو 4.96 مليار دولار) سنويا على المدى الطويل، أي أكثر من ضعف التقدير السابق الذي كان يُشير إلى أن قيمتها ستبلغ 1.6 مليار جنيه إسترليني، حيث تجاوزت الاتفاقية النهائية التوقعات السابقة فيما يتعلق بتحرير التجارة والتزامات قطاع الخدمات.
علم المملكة المتحدة يرفرف فيما يبدو قصر «وستمنستر» مع ساعة «بيغ بن» في الخلفية وسط العاصمة البريطانية مدينة لندن يوم 3 يوليو 2024.
الرسوم الجمركية
ستلغي الاتفاقية 93% من الرسوم الجمركية لدول مجلس التعاون الخليجي على السلع البريطانية، أي ما يعادل إلغاء رسوم جمركية بقيمة 580 مليون جنيه إسترليني بحلول السنة العاشرة من سريان الاتفاقية، مع إلغاء ثلثي الرسوم الجمركية فور دخول الاتفاقية حيز التنفيذ.
وأوضحت الحكومة أن قطاعات السيارات والفضاء والإلكترونيات والأغذية والمشروبات ستكون من بين القطاعات المستفيدة، حيث ستُعفى الحبوب وجبن الشيدر والشوكولاتة والزبدة من الرسوم الجمركية.
وفي المقابل، خفّضت بريطانيا الرسوم الجمركية على دول مجلس التعاون الخليجي. على الرغم من أن صادرات هذه الدول الرئيسية إلى بريطانيا، النفط والغاز، معفاة بالفعل من الرسوم الجمركية.
استمرار وصول الشركات إلى الخليج
وفيما يتعلق بالخدمات، ضمنت بريطانيا استمرار وصول الشركات إلى دول مجلس التعاون الخليجي، مما يتيح لها التوسع دون مواجهة عوائق جديدة، بينما تستطيع دول الخليج أيضا تنمية قطاعاتها الخدمية من خلال هذه الاتفاقية.
بريطانيا تدرس منح إقامة لمن يستثمر أكثر من 6.7 مليون دولار
وتتضمن الاتفاقية فصلا خاصا بحماية المستثمرين لتوسيع نطاق الأحكام لتشمل دول مجلس التعاون الخليجي الثلاث التي لم تكن مشمولة سابقا بمثل هذه المعاهدات، كما تتضمن آلية تسوية منازعات المستثمرين والدول، وهي آلية انتقدها ويلز أيضا لأنها تسمح للمستثمرين الخليجيين بمقاضاة الحكومة البريطانية.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

