كشفت منابر إعلامية مقربة من جبهة البوليساريو الانفصالية عن حالة استياء شديدة داخل قيادة الجبهة، عقب التصريحات الأخيرة للسفير الأمريكي بالمغرب، ريتشارد ديوك بوكان، التي وجّه فيها انتقادات مباشرة لمواقف البوليساريو، محذّرا من أي خطوات من شأنها تقويض التقدم المسجل في مسار تسوية نزاع الصحراء تحت رعاية الأمم المتحدة.. ووفق المعطيات التي تداولتها هذه المنابر، فإن قيادة البوليساريو اعتبرت الموقف الأمريكي الأخير مؤشرا على تراجع هامش المناورة أمام الطرح الانفصالي، خاصة في ظل تمسك الإدارة الأمريكية بموقفها الداعم لمبادرة الحكم الذاتي، باعتبارها الإطار الأكثر جدية وواقعية وقابلية للتطبيق لتسوية هذا النزاع الإقليمي المفتعل..

كشفت منابر إعلامية مقربة من جبهة البوليساريو الانفصالية عن حالة استياء شديدة داخل قيادة الجبهة، عقب التصريحات الأخيرة للسفير الأمريكي بالمغرب، ريتشارد ديوك بوكان، التي وجّه فيها انتقادات مباشرة لمواقف البوليساريو، محذّرا من أي خطوات من شأنها تقويض التقدم المسجل في مسار تسوية نزاع الصحراء تحت رعاية الأمم المتحدة.

ووفق المعطيات التي تداولتها هذه المنابر، فإن قيادة البوليساريو اعتبرت الموقف الأمريكي الأخير مؤشرا على تراجع هامش المناورة أمام الطرح الانفصالي، خاصة في ظل تمسك الإدارة الأمريكية بموقفها الداعم لمبادرة الحكم الذاتي، باعتبارها الإطار الأكثر جدية وواقعية وقابلية للتطبيق لتسوية هذا النزاع الإقليمي المفتعل.

وكان السفير الأمريكي قد أكد في تدوينة أعقبت لقاءه بالممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة رئيس بعثة المينورسو ، ألكسندر إيفانكو، أن مباحثاتهما تناولت تطورات عملية السلام في الصحراء، مشيرا إلى أن أعمال العنف الأخيرة التي ارتكبتها جبهة البوليساريو قوبلت بإدانة دولية واسعة . وأضاف أن استمرار رفض الجبهة الانخراط بجدية في مستقبل سكان المنطقة يهدد التقدم المحرز، مبرزا أن تحقيق السلام يظل رهينا بوجود أطراف مستعدة للتفاوض بروح واقعية ومسؤولة.

وتأتي هذه التطورات في سياق تشديد واشنطن المتواصل على ضرورة الدفع نحو حل سياسي واقعي ودائم للنزاع، قائم على مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، كما يعكس هذا الموقف، تنامي القناعة داخل دوائر القرار الدولي بضرورة تجاوز حالة الجمود التي عمرت طويلا.

في هذا الصدد، قالت مينة لغزال، منسقة تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية ، إن الهجوم الذي نفذته جبهة البوليساريو بتاريخ الخامس من ماي 2026 على مدينة السمارة شكّل خرقا صريحا لمبدأ التمييز الجوهري في القانون الدولي الإنساني ، بعدما استهدفت مقذوفات متفجرة مناطق مدنية مأهولة، من بينها محيط السجن المحلي ومنطقة مجاورة لمقبرة المدينة، مشيرة إلى أن هذا الفعل يندرج ضمن خانة جرائم الحرب التي تطال الأعيان المدنية ، خاصة بعد الإصابة الخطيرة التي تعرضت لها مواطنة جراء شظايا المقذوفات.

ونبهت لغزال، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى أن جبهة البوليساريو حاولت توظيف هذا التصعيد الميداني كرافعة سياسية عبر الترويج لاستهداف مواقع عسكرية بمدينة السمارة، غير أن هذه الادعاءات، تضيف المتحدثة، تم تفنيدها جملة وتفصيلا ، باعتبارها بروباغندا مضللة تروم التعمية على حقيقة استهداف الأعيان المدنية والزج بالمنطقة في منطق الفوضى والتوتر .

وأوضحت أن الهجوم حمل شحنة استفزازية مباشرة تجاه واشنطن ، بالنظر إلى تزامنه مع وجود السفير الأمريكي بالمغرب، ريتشارد ديوك بوكان الثالث، بالأقاليم الجنوبية، مشددة على أن هذه الخطوة أفرزت نتائج عكسية على جبهة البوليساريو، بعدما جرى تصنيف العملية دوليا باعتبارها فعلا عدائيا يفتقر للمسؤولية ؛ وهو الأمر الذي ساهم في تسريع وتيرة تهميش الأطروحة الانفصالية داخل المحافل الدولية.

وتابعت منسقة التحالف قائلة: إن رد الفعل الأمريكي جاء سريعا وبشكل غير معهود، بعدما أعلنت بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة إدانتها للهجمات التي شنتها البوليساريو في السمارة، ووصفتها بأنها أعمال عنف تهدد الاستقرار الإقليمي والتقدم المحرز نحو السلام، ولا تنسجم مع روح المحادثات الأخيرة، في إشارة واضحة إلى أن المجتمع الدولي بات أكثر اقتناعا بضرورة إنهاء هذا النزاع المفتعل .

وبخصوص تصريحات السفير الأمريكي، سجلت الفاعلة المدنية أنها شكلت محطة فاصلة في تدبير ملف النزاع ، لأنها وضعت جبهة البوليساريو في مواجهة مباشرة مع تبعات أفعالها الميدانية والسياسية ، لافتة إلى أن إبراز الإجماع الدولي المندد بأعمال العنف الأخيرة مثّل تحذيرا شديد اللهجة من مغبة الاستمرار في سياسة التعنت ورفض الانخراط الجدي في المسار الأممي .

وذكرت الباحثة في خبايا نزاع الصحراء أن أهمية هذه التصريحات تكمن في إعادة ترسيخ مبادرة الحكم الذاتي كمرجعية حصرية للتوصل إلى حل نهائي للنزاع ، إلى جانب توجيه رسالة واضحة مفادها أن المجتمع الدولي لم يعد مستعدا لرهن الأمن الإقليمي بتصرفات أطراف تفتقر للأهلية التفاوضية اللازمة لبناء المستقبل ، موردة أن الموقف الأمريكي يكرّس ثنائية المساءلة والاعتراف السيادي من خلال إخضاع البوليساريو للنقد القانوني.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من هسبريس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من هسبريس

منذ 9 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 10 ساعات
هسبريس منذ ساعتين
موقع بالواضح منذ ساعتين
هسبريس منذ 6 ساعات
جريدة كفى منذ 7 ساعات
هسبريس منذ 13 ساعة
جريدة كفى منذ 6 ساعات
هسبريس منذ 13 ساعة
هسبريس منذ 9 ساعات