نقلت وكالة «بلومبرغ» عن مصادر مطلعة، اليوم الخميس، قولها إن صندوق الاستثمارات العامة السعودي يبحث دمج أصول النقل وسلاسل الإمداد التابعة له؛ لإنشاء شركة لوجستية عملاقة قادرة على جذب الاستثمارات الأجنبية وخدمة مراكز التجارة في السعودية بشكل أفضل، وسط الاضطرابات الناجمة عن حرب إيران.
وأفادت المصادر بأن صندوق الاستثمارات العامة أجرى محادثات أولية لدمج أجزاء من محفظته الواسعة التي تضم أصولاً في الموانئ والسكك الحديدية والشحن ضمن كيان واحد، وذكرت أن الشركة اللوجستية العملاقة قد تتحول مستقبلاً إلى منصة لاستثمارات بمليارات الدولارات في قطاع الخدمات اللوجستية.
وقد يتجه الصندوق السيادي السعودي مستقبلاً إلى إدخال مستثمرين دوليين في الشركة الجديدة؛ بما في ذلك عبر طرح عام أولي محتمل.
صندوق الاستثمارات العامة السعودي يبحث تمويل ملعب نيوكاسل يونايتد
ويمتلك الصندوق أو يحوز حصصاً في مجموعة من الشركات، من بينها الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري «البحري» البالغة قيمتها 8.3 مليار دولار، وشركة «السعودية العالمية للموانئ» التي تدير موانئ المنطقة الشرقية ومنظومة الموانئ الجافة في الرياض، إضافة إلى «الشركة السعودية للخطوط الحديدية» التي تمتد شبكات الشحن والركاب التابعة لها عبر معظم أنحاء المملكة.
وبدأت مناقشات الصندوق قبل اندلاع حرب إيران، إلا أن المناقشات اكتسبت زخماً أكبر مع استمرار الصراع وإغلاق مضيق هرمز، حيث عززت الاضطرابات حول الممر المائي الحيوي خلال الأشهر الثلاثة الماضية الحاجة إلى مسارات تجارية بديلة؛ بما في ذلك موانئ السعودية على البحر الأحمر.
وأشارت المصادر إلى أن المناقشات لا تزال في مراحلها الأولية، ولم تُتخذ قرارات نهائية بشأن إنشاء الكيان الجديد أو الأصول التي ستُضم إليه.
وخلال السنوات الماضية، ضخت السعودية استثمارات بمليارات الدولارات في تطوير موانئ البحر الأحمر والخليج العربي، إلى جانب المناطق اللوجستية والسكك الحديدية والخدمات المرتبطة مع سلاسل الإمداد والشحن.
صندوق الاستثمارات العامة يحدد السعر الاسترشادي لسندات من 3 شرائح
وتستهدف الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية رفع مساهمة القطاع في الاقتصاد، وزيادة طاقة المناولة بالموانئ، وتحويل المملكة إلى منصة رئيسية لإعادة التصدير والتجارة العابرة، مستفيدة من موقعها الجغرافي المطل على أهم الممرات البحرية العالمية.
وترتكز الاستراتيجية الجديدة للصندوق على تعزيز العوائد وبناء أصول محفظته لتصبح شركات عالمية في القطاع، مع اعتبار قطاع الخدمات اللوجستية أحد الأنظمة الاقتصادية الأساسية للمملكة.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
