سجل النشاط الصناعي في الولايات المتحدة خلال مايو أقوى وتيرة نمو في أربعة أعوام، مع اندفاع الشركات والعملاء إلى تخزين السلع والمواد الأولية تحسباً لتفاقم الضغوط السعرية المرتبطة بالحرب الإيرانية.
وأظهرت بيانات «إس آند بي غلوبال» الصادرة الخميس ارتفاع القراءة الأولية لمؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 55.3 نقطة في مايو، مقارنة مع الشهر السابق، في حين تشير القراءات فوق مستوى 50 نقطة إلى التوسع في النشاط الاقتصادي.
كما قفز مؤشر أسعار مستلزمات الإنتاج بأكثر من 11 نقطة، ليسجل أعلى مستوياته منذ يونيو 2022، ما يعكس تصاعد الضغوط التضخمية على الشركات.
وتشير البيانات إلى أن قطاع التصنيع يتلقى دعماً مؤقتاً من تداعيات الحرب، التي تسببت في اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الخام بشكل حاد. في المقابل، استقر مؤشر النشاط الاقتصادي المركب، الذي يشمل قطاع الخدمات، دون تغيير خلال مايو.
وقال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في «إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس» لوكالة «بلومبرغ» إن البيانات تظهر «نمواً متواضعاً فقط في النشاط الاقتصادي، في ظل استمرار تراجع الطلب نتيجة موجة جديدة من ارتفاع الأسعار، إلى جانب خفض الشركات للوظائف بسبب القلق من ارتفاع التكاليف وتدهور الآفاق الاقتصادية».
طلبات إعانة البطالة الأميركية تستقر قرب أدنى مستوياتها خلال أسبوع
وأضاف أن نمو الطلبيات الجديدة تباطأ خلال الأشهر الثلاثة الماضية إلى أضعف مستوياته في عامين، مشيراً إلى أن الدعم الناتج عن التخزين الاحترازي تحسباً لمزيد من ارتفاع الأسعار وتأخر الإمدادات «لن يستمر إلى الأبد».
وأظهرت البيانات أيضاً أن مؤشر التوظيف المركب سجل أسرع وتيرة انكماش منذ نحو عامين، بينما خفضت شركات الخدمات أعداد الموظفين بأسرع وتيرة تقريباً منذ الأشهر الأولى لجائحة كورونا.
وفي الوقت نفسه، ارتفعت مؤشرات أسعار المدخلات وأسعار البيع إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، مع تسجيل أسعار السلع والخدمات زيادات قوية، حيث شهد قطاع الخدمات واحداً من أكبر ارتفاعات الأسعار خلال السنوات الأربع الماضية.
كما طالت فترات تسليم الموردين للمصانع بأكبر قدر منذ منتصف عام 2022، في ظل استمرار اضطرابات الإمدادات.
ومع الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز أمام شحنات الطاقة والمواد الصناعية الأساسية، تتزايد الضغوط التضخمية على نطاق واسع، ما يضغط على توقعات النمو الاقتصادي، إذ أظهر التقرير أن توقعات قطاع الخدمات تراجعت إلى أضعف مستوياتها منذ أبريل من العام الماضي.
شركات تخزين البطاريات تتطلع إلى الطلب المتزايد على الذكاء الاصطناعي
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
